فهرس الكتاب

الصفحة 7548 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 335

بالنّون. والحشر: الجمع، ومعناه نحشر النّاس لمشاهده المعارضة والتّهيّؤ لقبول الحقّ حيث كان.

الفخر الرّازيّ: وإنّما قال: (يحشر) فإنّهم يجتمعون ذلك اليوم بأنفسهم من غير حاشر لهم. [ثمّ ذكر نحو الزّمخشريّ] (22: 73)

نحوه النّيسابوريّ. (16: 137)

2 -وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ. فصّلت: 19

الفخر الرّازيّ: واعلم أنّه تعالى لمّا بيّن كيفيّة عقوبة أولئك الكفّار في الدّنيا، أردفه بكيفيّة عقوبتهم في الآخرة، ليحصل منه تمام الاعتبار في الزّجر والتّحذير.

وقرأ نافع (نحشر) بالنّون (اعداء) بالنّصب، أضاف الحشر إلى نفسه، والتّقدير: يحشر اللّه عزّ وجلّ أعداءه الكفّار من الأوّلين والآخرين. وحجّته أنّه معطوف على قوله: (و نجّينا) فصّلت: 18، فيحسن أن يكون على وفقه في اللّفظ، ويقوّيه قوله: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ مريم: 85، وَحَشَرْناهُمْ الكهف: 47.

وأمّا الباقون فقرؤا على فعل ما لم يسمّ فاعله، لأنّ قصّة ثمود قد تمّت، وقوله: وَيَوْمَ يُحْشَرُ ابتداء كلام آخر، وأيضا الحاشرون لهم هم المأمورون بقوله:

احْشُرُوا الصّافّات: 22. وهم الملائكة، وأيضا إنّ هذه القراءة موافقة لقوله: فَهُمْ يُوزَعُونَ وأيضا فتقدير القراءة الأولى أنّ اللّه تعالى قال: ويوم نحشر أعداء اللّه إلى النّار، فكان الأولى على هذا التّقدير أن يقال: ويوم نحشر أعداءنا إلى النّار. (27: 115)

الحشر

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ... الحشر: 2

ابن عبّاس: من شكّ أنّ المحشر بالشّام فليقرأ هذه الآية، وذلك أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لهم يومئذ:"اخرجوا"قالوا: إلى أين؟ فقال: إلى أرض المحشر، فأنزل اللّه سبحانه: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ. (الثّعلبيّ 9: 268)

نحوه عكرمة. (القرطبيّ 18: 2)

هم أوّل من حشر من أهل الكتاب وأخرج من دياره. (القرطبيّ 18: 2)

عكرمة: المعنى لأوّل موضع الحشر وهو الشّام. (أبو حيّان: 8: 243)

مثله الزّهريّ. (أبو حيّان: 8: 243)

الحسن: إنّ هذا كان أوّل حشرهم، والحشر الثّاني إلى أرض المحشر يوم القيامة. (ابن الجوزيّ 8: 204)

قتادة: قيل: الشّام، وهم بنو النّضير حيّ من اليهود، فأجلاهم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المدينة إلى خيبر، مرجعه من أحد. (الطّبريّ 28: 28)

كان هذا أوّل الحشر، والحشر الثّاني نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، وتأكل منهم من تخلّف.

(الثّعلبيّ 9: 269)

الزّهريّ: هم بنو النّضير قاتلهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى صالحهم على الجلاء، فأجلاهم إلى الشّام وعلى أنّ لهم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت