المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 352
اللّيل، ثمّ يخرج إلى مكّة.
والحاصب: ريح تحمل التّراب، وقيل: هو ما تناثر من دقاق البرد والثّلج، وفي التّنزيل: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا القمر: 34.
والحصب: كلّ ما ألقيته في النّار من حطب وغيره، وفي التّنزيل: حَصَبُ جَهَنَّمَ الأنبياء: 98، ولا يكون الحطب حصبا حتّى يسجر به. وقيل: الحصب: الحطب عامّة.
وحصب النّار بالحصب يحصبها حصبا، أضرمها.
وحصب في الأرض: ذهب.
ويحصب: قبيلة. وقيل: إنّما هي"يحصب"نقلت من قولك: حصبه بالحصى، يحصبه، وليس بقويّ.
الزّمخشريّ: حصبت الرّيح بالحصباء، وريح حاصب وحصبوه. وفي الحديث:"هل أحصبه لكم"، وتحاصبوا.
وفي فتنة عثمان:"تحاصبوا حتّى ما أبصروا أديم السّماء".
وحصبوا المسجد: بسطوا فيه الحصباء.
وأرض محصبة: ذات حصى.
وتقول: هذا حاصب، وليس بصاحب حَصَبُ جَهَنَّمَ الأنبياء: 98.
وحصبت النّار: طرحته فيها.
وبتنا بالمحصّب، وهو موضع الجمار.
وأحصب الفرس في عدوه: أثار الحصى.
وفرس ملهب محصب: ثارت به الحصبة، ورجل محصوب.
وأرض محصبة ومجدرة: من الحصبة والجدريّ.
ومن المجاز: حصبوا عنه: أسرعوا في الهرب، كأنّهم ريح حاصب. (أساس البلاغة: 85)
[في حديث عمر:] "لمّا حصّب المسجد قال له فلان:"
لم فعلت هذا؟ قال: هو أغفر للنّخامة وألين في الموطئ"."
هو تغطية سطحه بالحصباء، وهي الحصى الصّغار.
"يا لخزيمة حصّبوا". التّحصيب: إذا نفر الرّجل من منى إلى مكّة للتّوديع، أن يقيم بالأبطح حتّى يهجع به ساعة من اللّيل، ثمّ يدخل مكّة.
وروى:"أصبحوا"أراد أن يقيموا بالأبطح إلى أن يصبحوا.
وعن عائشة: ليس التّحصيب بشي ء، إنّما كان منزلا نزله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، لأنّه كان أسمح للخروج.
[في حديث مقتل عثمان:] "... تحاصبوا في المسجد ..."هو التّرامي بالحصباء. (الفائق 1: 288)
المدينيّ: في حديث مسروق:"أتينا عبد اللّه رضى اللّه عنه في مجدّرين ومحصّبين": أي الّذين بهم الجدريّ، والحصبة بسكون الصّاد وفتحها وكسرها، وهما جنسان من بثر يخرجان بالصّبيان غالبا. يقال منه: حصب فهو محصوب.
والمحصّب للتّكثير. (1: 458)
ابن الأثير: فيه:"أنّه أمر بتحصيب المسجد"وهو أن تلقى فيه الحصباء، وهو الحصى الصّغار.
ومنه حديث عمر:"أنّه حصّب المسجد، وقال: هو أغفر للنّخامة"أي أستر للبزاقة إذا سقطت فيه.
ومنه الحديث:"نهى عن مسّ الحصباء في الصّلاة".
كانوا يصلّون على حصباء المسجد، ولا حائل بين