فهرس الكتاب

الصفحة 7586 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 373

والظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الفصل، بحيث يتعيّن ويتّضح القسم المفصول.

وباعتبار هذا المعنى تطلق على الحصّة المبانة، والنّصيب المعيّن، والقسمة المشخّصة، والأمر المتّضح، والموضوع المستقرّ المتمكّن من بين الموضوعات المختلفة، وما فصل وذهب وخرج عن كلّيّ أو محيط أو عنوان.

ففي كلّ من هذه المفاهيم لا بدّ أن تلاحظ جهة الفصل والتّعيّن.

وأمّا حصحص: فالزّيادة فيها للإلحاق، وتدلّ على زيادة المعنى والمبالغة في الانفصال والتّعيّن، ولازم هذا المعنى هو الوضوح. (2: 245)

النّصوص التّفسيريّة

حصحص

قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. يوسف: 51

ابن عبّاس: الآن تبيّن الحقّ ليوسف. (198)

نحوه مجاهد وقتادة، وابن إسحاق، وابن زيد (الطّبريّ 12: 237) ، والبغويّ (2: 496) ، والخازن(3:

236)، والشّربينيّ (2: 114) ، والحجازيّ (12: 73) .

زيد بن عليّ: السّاعة وضح الحقّ. (224)

مثله أبو عبيدة (1: 314) ، وابن قتيبة (218)

الطّبريّ: الآن تبيّن الحقّ وانكشف فظهر.

وأصل حصحص: حصّ، ولكن قيل: حصحص، كما قيل: فكبكبوا في كبّوا. وقيل: كفكف في كفّ، وذرذر في ذرّ.

وأصل الحصّ: استئصال الشّي ء، يقال منه: حصّ شعره، إذا استأصله جزّا. وإنّما أريد في هذا الموضع حَصْحَصَ الْحَقُّ: ذهب الباطل والكذب، فانقطع، وتبيّن الحقّ فظهر. (12: 237)

نحوه الماورديّ (3: 47) ، ومحمّد حسنين مخلوف (388) .

الزّجّاج: أي برز وتبيّن، واشتقاقه في اللّغة من"الحصّة"أي بانت حصّة الحقّ وجهته من جهة الباطل.

الطّوسيّ: أي بان الحقّ. يقال: حصحص الأمر وحصحص الحقّ، أي حصل على أمكن وجوهه، وهو قول ابن عبّاس ومجاهد وقتادة. وأصله: حصّ، من قولهم: حصّ شعره، إذا استأصل قطعة منه، والحصّة، أي القطعة من الشّي ء، فمعنى حَصْحَصَ الْحَقُ انقطع عن الباطل بظهوره. (6: 154)

نحوه الطّبرسيّ (3: 240) ، والقرطبيّ (9: 208) .

الميبديّ: وقالت زليخا: الآن ظهر الصّدق، والحقّ من الباطل. (5: 80)

الزّمخشريّ: أي ثبت واستقرّ. وقرئ (حصحص) على البناء للمفعول، وهو من حصحص البعير، إذا ألقى ثفناته للإناخة. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 326)

نحوه ابن عطيّة (3: 253) ، والبيضاويّ (1: 499) ، وأبو السّعود (3: 402) ، والقاسميّ (9: 3552) ، والآلوسيّ (12: 259) .

الفخر الرّازيّ: معناه: وضح وانكشف وتمكّن في القلوب والنّفوس، من قولهم: حصحص البعير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت