المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 382
وأقرب الموارد، والمتن.
أمّا فعله فهو: حصد الزّرع يحصده ويحصده حصدا.
وحصادا، وحصادا. والزّرع محصود، وحصيد، وحصيدة، وحصد. (156)
المصطفويّ: والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو أخذ ما وصل إلى حدّ الكمال، أي أخذ المحصول من كلّ شي ء وقطعه.
وهذا المعنى يختلف باختلاف الموارد، موضوعا وكمالا، وأخذا. فيقال: حصد الزّرع، إذا بلغ إلى نهايته في انتاج المحصول، وحصد النّاس، إذا بلغوا نهاية الخلاف والكفر في مشيهم، وحبل محصد، إذا بلغ نهاية الإحكام المتوقّع منه، وشجرة حصداء، إذا بلغت كمال الاخضرار، واستحصد القوم، إذا بلغوا إلى حدّ من الارتباط الكامل المتوقّع منهم.
وأمّا القطاف: فهو الأخذ من الثمار، ولا يقال: حصد الشّجر أو الثّمر.
وأمّا الجداد والجذاذ والجزاز، فليس فيها قيد المحصول أو الثّمر ملحوظا.
وأمّا قولهم: أحصد الزّرع واستحصد الزّرع، فالمعنى: أحصد الزّرع نفسه وطلب من نفسه الحصاد وبلوغ أوانه، فكأنّه جعل نفسه ذا حصاد، وهذا المعنى ببلوغ أوان كماله واقتضائه الحصاد. [ثمّ ذكر الآيات وقال:]
ولا يخفى تناسب المعنى فيما بين الحصد والحصب والحصّ والحصر والحصن، والجهة الجامعة بينها هي مفهوم الافتراق والفصل. (2: 246)
النّصوص التّفسيريّة
حصدتم
قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ. يوسف: 47
راجع:"ذ ر و- فذروه"
حصيد
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ.
هود: 100
ابن عبّاس: ما قد خرب وهلك أهلها. (191)
يعني بالقائم: قرى عامرة. والحصيد: قرى خامدة.
(الطّبريّ 12: 112)
الحصيد: الخاوية. (الماورديّ 2: 502)
مجاهد: (قائم) : خاوية على عروشها، (و حصيد) :
مستأصل، يعني محصودا كالزّرع إذا حصد. [ثمّ استشهد بشعر] (القرطبيّ 9: 95)
قتادة: (قائم) : يرى مكانه، و (حصيد) : لا يرى له أثر. (الطّبريّ 12: 112)
نحوه مقاتل (البغويّ 2: 464) ، وابن زيد (الطّبريّ 12: 112) ، والزّجّاج (3: 77) ، والسّجستانيّ (88) ، والواحديّ (2: 589) .
القائم: الآثار، والحصيد: الدّارس.
(الماورديّ 2: 503)
أبو بصير: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قرأ (فمنها قائما وحصيدا) بالنّصب، ثمّ قال: يا أبا محمّد، لا يكون حصيدا إلّا بالحديد.