فهرس الكتاب

الصفحة 7601 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 388

النّبات، فكأنّه سبحانه شبّه همود أجسامهم بعد حراكها بخمود النّار بعد اشتعالها.

وقد يجوز أيضا- واللّه أعلم- أن يكون المراد تشبيههم بالنّبات الّذي حصد ثمّ أحرق، فيكون ذلك أبلغ في صفتهم بالهلاك والبوار وإمحاء المعالم والآثار، لاجتماع صفتي الحصد والإحراق. [إلى أن قال:]

وقيل: معنى جَعَلْناهُمْ حَصِيدًا أي سلّط عليهم السّيف يختليهم كما تختلي الزّروع بالمنجل، وقد جاء في الكلام"جعله اللّه حصيد سيفك وأسير خوفك". (113)

الماورديّ: الحصيد: قطع الاستئصال كحصاد الزّرع. (3: 439)

نحوه الطّوسيّ. (7: 235)

الزّمخشريّ: الحصيد: الزّرع المحصود، أي جعلناهم مثل الحصيد، شبّههم به في استئصالهم واصطلامهم، كما تقول: جعلناهم رمادا، أي مثل الرّماد، والضّمير المنصوب هو الّذي كان مبتدأ، والمنصوبان بعده كانا خبرين له، فلمّا دخل عليها"جعل"نصبها جميعا على المفعوليّة.

فإن قلت: كيف ينصب"جعل"ثلاثة مفاعيل؟

قلت: حكم الاثنين الآخرين حكم الواحد، لأنّ معنى قولك: جعلته حلوا حامضا، جعلته جامعا للطّعمين، وكذلك معنى ذلك: جعلناهم جامعين لمماثلة الحصيد والخمود. (2: 565)

نحوه الفخر الرّازيّ. (22: 147)

ابن عطيّة: أي بالعذاب ... والحصيد يشبّه بحصيد الزّرع بالمنجل الّذي ردّهم الهلاك كذلك. (4: 76)

الطّبرسيّ: أي محصودا مقطوعا. (4: 41)

مثله الطّباطبائيّ. (14: 256)

العكبريّ: حَصِيدًا مفعول ثان، والتّقدير: مثل حصيد، فلذلك لم يجمع، كما لا يجمع"مثل"المقدّر.

البيضاويّ: مثل الحصيد، وهو النّبت المحصود، ولذلك لم يجمع. (2: 68)

نحوه أبو السّعود. (4: 327)

النّيسابوريّ: الحصيد: المحصود، كقوله: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ شبّهوا بالزّرع المستأصل والنّار الّتي تخمد فتصير رمادا، أي جعلناهم مشبّهين بالمحصود والخامد.

ووحّد (حصيدا) لأنّ المراد زرعا حصيدا، ولأنّ"فعيلا"قد يستوي فيه الواحد والجمع. (17: 9)

الشّربينيّ: كالزّرع المحصود بالمناجل، بأن قتلوا بالسّيف.

تنبيه: حصيد على وزن"فعيل"بمعنى"مفعول"ولذلك لم يجمع لأنّه يستوي فيه الجمع وغيره.

الآلوسيّ: أي إلى أن جعلناهم بمنزلة النّبات المحصود والنّار الخامدة في الهلاك، قاله العلّامة الثّاني في"شرح المفتاح".

ثمّ قال: في ذلك استعارتان بالكناية بلفظ واحد، وهو ضمير (جعلناهم) حيث شبّه بالنّبات وبالنّار، وأفرد بالذّكر وأريد به المشبّه بهما، أعني النّبات والنّار، ادّعاء بقرينة أنّه نسب إليه الحصاد الّذي هو من خواصّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت