فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 770

لأنّ الاستحقاق على اللّه تعالى محال، فإنّ الاستحقاق على الغير إنّما يعقل إذا كان ذلك الغير بحيث لو لم يعط لأوجب امتناعه من إعطاء ذلك الحقّ حصول نقصان في حقّه، ولمّا كان الحقّ سبحانه منزّها عن النّقصان والزّيادة لم يعقل ذلك في حقّه، فثبت أنّ الاشتغال بالإيمان وبالشّكر لا يفيد نفعا بحسب العقل المحض، وما كان كذلك امتنع أن يكون العقل موجبا له، فثبت بهذا البرهان القاطع صحّة قوله تعالى: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ.

قال القاضي: المراد أنّ الإيمان لا يصدر عنه إلّا بعلم اللّه أو بتكليفه أو بإقداره عليه.

وجوابنا: أنّ حمل"الإذن"على ما ذكرتم ترك للظّاهر وذلك لا يجوز، لا سيّما وقد بيّنّا أنّ الدّليل القاطع العقليّ يقوّي قولنا. (17: 167)

القرطبيّ: إلّا بقضائه وقدره ومشيئته وإرادته.

أبو حيّان: معنى إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي بإرادته وتقديره لذلك، والتّمكّن منه. (5: 193)

البروسويّ: أي إلّا حال كونها ملابسة بإذنه تعالى وتسهيله وتوفيقه، فلا تجهد نفسك في هداها فإنّه إلى اللّه. (4: 84)

الآلوسيّ: أي بمشيئته وإرادته سبحانه. والأصل في الإذن بالشّي ء: الإعلام بإجازته، والرّخصة فيه، ورفع الحجر عنه. (11: 194)

11 -... وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ. الرّعد: 38

الطّبريّ: إلّا بأمر اللّه، الجبال بالسّير، والأرض بالانتقال، والميّت بأن يحيا. (13: 165)

الميبديّ: أي بعلمه وأمره. (5: 204)

البروسويّ: أي بأمره لا باختيار نفسه ورأيه، فإنّهم عبيد مربوبون منقادون، وهو جواب لقول المشركين: لو كان رسولا من عند اللّه لكان عليه أن يأتي بأيّ شي ء طلبنا منه من المعجزات، ولا يتوقّف فيه.

وفيه إشارة إلى أنّ حركات عامّة الخلق وسكناتهم بمشيئة اللّه تعالى وإرادته، وأنّ حركات الرّسل وسكناتهم بإذن اللّه ورضاه. (4: 385)

الآلوسيّ: إلّا بتيسير اللّه تعالى ومشيئته المبنيّة على الحكم، والمصالح الّتي يدور عليها أمر الكائنات.

القاسميّ: أي ما صحّ له ولا استقام، ولم يكن في وسعه أن يأتي قومه بما يقترح عليه، إلّا بإرادته تعالى في وقته. (9: 3687)

مثله المراغيّ. (13: 114)

12 -الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ... إبراهيم: 1

الطّبريّ: يعني بتوفيق ربّهم لهم بذلك، ولطفه بهم.

مثله القرطبيّ. (9: 338)

الطّوسيّ: أي بإطلاق اللّه ذلك وأمره به نبيّه صلّى اللّه عليه وآله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت