فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 772

الدّاعية الموجبة، وهو عين قولنا، واللّه أعلم.

النّيسابوريّ: أي بتسهيله وتيسيره،"و كلّ ميسّر لما خلق له".

والحاصل أنّ المراد من"الإذن"معنى يقتضي ترجيح جانب الوجود على جانب العدم، ومتى حصل الرّجحان فقد حصل الوجوب عند المحقّقين، ولك أن تعبّر عن ذلك المعنى بداعية الإيمان. (13: 102)

أبو السّعود: أي بتيسيره وتوفيقه، وللإنباء عن كون ذلك منوطا بإقبالهم إلى الحقّ، كما يفصح عنه قوله تعالى: وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ الرّعد: 27، استعير له"الإذن"الّذي هو عبارة عن تسهيل الحجاب لمن يقصد الورود، وأضيف إلى ضمير (هم) اسم الرّبّ المفصح عن التّربية الّتي هي عبارة عن تبليغ الشّي ء إلى كماله المتوجّه إليه.

وشمول"الإذن"بهذا المعنى للكلّ واضح، وعليه يدور كون الإنزال لإخراجهم جميعا، وعدم تحقّق"الإذن"بالفعل في بعضهم، لعدم تحقّق شرطه المستند إلى سوء اختيارهم، غير مخلّ بذلك.

والباء متعلّقة ب (تخرج) أو بمضمر وقع حالا من مفعوله، أي ملتبسين بِإِذْنِ رَبِّهِمْ وجعله حالا من فاعله يأباه إضافة الرّبّ إليهم لا إليه. (3: 115)

البروسويّ: أي بحوله وقوّته، أي لا سبيل له إلى ذلك إلّا به. وإنّما قال: رَبِّهِمْ لأنّه تعالى مربّيهم، وما قال:"بإذن ربّك"ليعلم أنّ هذه التّربية من اللّه لا من النّبيّ عليه السّلام، كذا في"التّأويلات النّجميّة".

وقال أهل التّفسير: الباء متعلّق ب (تخرج) أي تخرج منها إليه. لكن لا كيف ما كان، فإنّك لا تهدي من أحببت، بل بِإِذْنِ رَبِّهِمْ، فإنّه لا يهتدي مهتد إلّا بإذن ربّه، أي بتيسيره وتسهيله. ولمّا كان"الإذن"من أسباب التّيسير أطلق عليه، فإنّ التّصرّف في ملك الغير متعذّر، فإذا أذن تسهّل وتيسّر. (4: 393)

الآلوسيّ: أي بتيسيره وتوفيقه تعالى، وهو مستعار من"الإذن"الّذي يوجب تسهيل الحجاب لمن يقصد الورود. ويجوز أن يكون مجازا مرسلا بعلاقة اللّزوم.

وقال محيي السّنّة [البغويّ:] إذنه تعالى: أمره، وقيل: علمه سبحانه، وقيل: إرادته جلّ شأنه. وهي على ما قيل متقاربة، ومنع الإمام [أي الفخر الرّازيّ] أن يراد بذلك الأمر أو العلم، وعلّله بما لا يخلو عن نظر.

وفي الكلام على ما ذكر أوّلا ثلاث استعارات، إحداها ما سمعت في (الإذن) ، والأخريان في (الظّلمات) و (النّور) ، وقد أشير إلى المراد منهما. (13: 180)

13 -... وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ... إبراهيم: 11

الطّبريّ: يقول: إلّا بأمر اللّه لنا بذلك.

مثله الميبديّ. (5: 233)

الطّوسيّ: إلّا بأمر اللّه وإطلاقه لنا في ذلك.

مثله الطّبرسيّ. (3: 306)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت