المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 448
الكلبيّ: ميّز ما فيها. (الماورديّ 6: 326)
نحوه الثّوريّ (الطّبريّ 30: 280) ، وأبو عبيدة (2: 308) ، وابن قتيبة (536) .
الماورديّ: فيه ثلاثة أوجه: أحدها: [قول الكلبيّ وقد تقدّم]
والثّاني: استخرج ما فيه.
الثّالث: كشف ما فيها. (6: 326)
الواحديّ: أي ميّز وبيّن ما فيها من الخير والشّرّ.
والتّحصيل: تمييز ما يحصل. (4: 545)
البغويّ: أي ميّز وأبرز ما فيه من خير أو شرّ.
نحوه القاسميّ. (17: 6240)
ابن عطيّة: تحصيل ما في الصّدور: تمييزه وكشفه ليقع الجزاء عليه من إيمان وكفر ونيّة، ويفسّره قوله صلّى اللّه عليه وسلّم:
"يبعث النّاس يوم القيامة على نيّاتهم".
وقرأ يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم بفتح الحاء والصّاد. (5: 515)
الطّبرسيّ: أي ميّزوا بين ما فيها من الخير والشّرّ.
قيل: معناه وأظهر ما أخفته الصّدور ليجازى على السّرّ كما يجازى على العلانية. (5: 530)
الفخر الرّازيّ: وفي التّفسير وجوه:
أحدها: معنى (حصّل) جمع في الصّحف، أي أظهر محصّلا مجموعا.
وثانيها: أنّه لا بدّ من التّمييز بين الواجب والمندوب، والمباح والمكروه والمحظور. فإنّ لكلّ واحد حكما على حدة، فتمييز البعض وتخصيص كلّ واحد منها بحكمه اللّائق به هو التّحصيل، ومنه قيل للمنخل:
المحصل.
وثالثها: أنّ كثيرا ما يكون باطن الإنسان بخلاف ظاهره. أمّا في يوم القيامة فإنّه تتكشّف الأسرار وتنتهك الأستار، ويظهر ما في الباطن، كما قال: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ الطّارق: 9.
واعلم أنّ حظّ الوعظ منه أن يقال: إنّك تستعدّ فيما لا فائدة لك فيه، فتبني المقبرة وتشتري التّابوت وتفصّل الكفن وتغزل العجوز الكفن، فيقال: هذا كلّه للدّيدان فأين حظّ الرّحمان؟ بل المرأة إذا كانت حاملا فإنّها تعدّ للطّفل ثيابا، فإذا قلت لها: لا طفل لك فما هذا الاستعداد؟ فتقول: أليس يبعثر ما في بطني؟ فيقول الرّبّ لك: ألا يبعثر ما في بطن الأرض فأين الاستعداد؟
وقرئ (و حصل) بالفتح والتّخفيف، بمعنى ظهر.
نحوه البروسويّ. (10: 498)
البيضاويّ: جمع محصّلا في الصّحف، أو ميّز ما في الصّدور من خير أو شرّ. (2: 572)
أبو حيّان: قرأ ابن يعمر ونصر بن عاصم ومحمّد بن أبي سعدان (و حصّل) مبنيّا للفاعل، والجمهور مبنيّا للمفعول. وقرأ ابن يعمر أيضا ونصر بن عاصم أيضا (و حصل) مبنيّا للفاعل خفيف الصّاد. والمعنى جمع ما في المصحف، أي أظهر محصّلا مجموعا.
وقيل: ميّز ليقع الجزاء عليه. (8: 505)
الشّربينيّ: أي أخرج وجمع بغاية السّهولة.