فهرس الكتاب

الصفحة 7662 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 449

الآلوسيّ: أي جمع في القلوب من العزائم المصمّمة، وأظهر كإظهار اللّبّ من القشر، وجمعه أو ميّزه خيره من شرّه. فقد استعمل حصّل الشّي ء بمعنى ميّزه من غيره، كما في"البحر".

وأصل التّحصيل: إخراج اللّبّ من القشر كإخراج الذّهب من حجر المعدن، والبرّ من التّبن. وتخصيص ما في القلوب لأنّه الأصل لأعمال الجوارح، ولذا كانت الأعمال بالنّيّات، وكان أوّل الفكر آخر العمل، فجميع ما عمل تابع له، فيدلّ على الجميع صريحا وكناية. [ثمّ ذكر القراءتين مثل أبي حيان وفيه: أبي معدان بدل (أبي سعدان) ، وقال: ف (ما) عليه هو الفاعل] . (30: 220)

الطّباطبائيّ: تحصيل ما في الصّدور: تمييز ما في باطن النّفوس من صفة الإيمان والكفر ورسم الحسنة والسّيّئة، قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ الطّارق: 9.

المصطفويّ: أي استنتج واستخرج محصول ما كان في صدورهم من الصّفات القلبيّة والأخلاق الباطنيّة والعلائق والصّور مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ الشّعراء:

89، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها الشّمس: 9، 10.

وليعلم أنّ حشر النّاس على الصّور والكيفيّات الّتي انفعلت قلوبهم بها، وتصوّرت وتحقّقت عليها، وهذا معنى الحديث:"لكلّ امرئ ما نوى". (2: 250)

مكارم الشّيرازيّ: الكلمة في الآية تعني فصل الخير عن الشّرّ في القلوب، الإيمان عن الكفر، أو الصّفات الحسنة عن السّيّئة، أو النّوايا الحسنة عن الخبيثة، تفصل في ذلك اليوم وتظهر، وينال كلّ فرد حسب ذلك جزاؤه. كما قال سبحانه في موضع آخر:

يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ الطّارق: 9. (20: 363)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحصل، وهو اجتماع تراب البقل في بطن الدّابّة. يقال: حصلت الدّابّة حصلا، أي أكلت التّراب فبقي في جوفها ثابتا، وفرس حصل: قتله الحصل، وحصل الفرس حصلا: اشتكى بطنه من أكل تراب النّبت، والحصيل: ضرب من النّبات.

والحصل: ما تناثر من حمل النّخلة وهو أخضر غضّ مثل الخرز الخضر الصّغار، والبلح قبل أن يشتدّ وتظهر ثفاريقه، أي أقماعه؛ واحدته: حصلة. وقد أحصل النّخل، وحصّل النّخل: استدار بلحه، وأحصل القوم فهم محصلون: حصّل نخلهم؛ وذلك إذا استبان البسر وتدحرج. وكلّ ذلك تشبيه باجتماع التّراب في بطن الدّابّة.

والحصل والحصالة: ما يبقى من الشّعير والبرّ في البيدر إذا نقّي وعزل رديئه، وهو الكناسة، على التّشبيه.

والحاصل: ما خلص من الفضّة من حجارة المعدن، ويقال للّذي يخلّصه: محصّل، والمحصّلة: المرأة الّتي تحصّل تراب المعدن، أو الّتي تميّز الذّهب من الفضّة، وهو تشبيه بالحصل.

ومنه: الحوصلة والحوصلّة والحوصلاء والحوصل من الطّائر والظّليم [ذكر النّعام] ، وهو بمنزلة المعدة من الإنسان، لأنّه يجتمع فيها ما يأكله، على التّشبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت