فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 774

16 -... وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ

سبأ: 12

الطّبريّ: من الجنّ من يطيعه، ويأتمر بأمره، وينتهي لنهيه؛ فيعمل بين يديه ما يأمره طاعة له بإذن ربّه، يقول: بأمر اللّه له بذلك، وتسخيره إيّاه له.

نحوه الطّوسيّ (8: 382) ، والطّبرسيّ (4: 382) .

الزّمخشريّ: بأمره. (3: 282)

مثله القرطبيّ (14: 270) ، والبروسويّ(7:

272)، والآلوسيّ (22: 118) .

الصّابونيّ: فإن قيل: إنّ الاجتماع بالجنّ فيه مفسدة للإنسان، ولهذا قال تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ* وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ المؤمنون: 97، 98، فكيف سخّرت الشّياطين لسليمان عليه السّلام؟

فالجواب: أنّ ذلك الاجتماع والتّسخير كان بأمر اللّه عزّ وجلّ وتسخيره، بدليل قوله: بِإِذْنِ رَبِّهِمْ فلم يكن فيه مفسدة. (2: 404)

17 -... فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ .. فاطر: 32

الطّبريّ: يقول: بتوفيق اللّه إيّاه لذلك. (22: 137)

نحوه القشيريّ. (البروسويّ 7: 350)

الميبديّ: معناه ظلم الظّالم وقصد المقتصد وسبق السّابق، بعلم اللّه وإرادته. (8: 187)

أبو حيّان: بِإِذْنِ رَبِّهِمْ: بتيسيره وتمكينه، أي إنّ سبقه ليس من جهة ذاته بل ذلك منه تعالى. والظّاهر أنّ الإشارة بذلك إلى إيراث الكتاب واصطفاء هذه الأمّة. (7: 313)

البروسويّ: جعله"في كشف الأسرار"متعلّقا بالأصناف الثّلاثة، على معنى ظلم الظّالم وقصد المقتصد وسبق السّابق، بعلم اللّه وإرادته.

والظّاهر تعلّقه بالسّابق، كما ذهب إليه أجلّاء المفسّرين، على معنى بتيسيره وتوفيقه وتمكينه من فعل الخير لا باستقلاله. وفيه تنبيه على عزّة منال هذه الرّتبة وصعوبة مأخذها. (7: 350)

18 -... وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ...

المجادلة: 10

ابن عبّاس: بأمره. (القرطبيّ 17: 295)

الطّبريّ: يعني بقضاء اللّه وقدره. (28: 16)

الطّوسيّ: معناه إلّا بعلم اللّه وتمكينه إيّاهم، لأنّ تكليفهم إيمانهم بذلك.

وقيل: معناه إلّا بفعل اللّه، الغمّ والحزن في قلوبهم، لأنّ الشّيطان لا يقدر على فعل ذلك. (9: 549)

الزّمخشريّ: أي بمشيئته، وهو أن يقضي الموت على أقاربهم أو الغلبة على الغزاة. (4: 75)

مثله أبو حيّان (8: 236) ، والآلوسيّ (28: 27) ، ونحوه القرطبيّ (17: 295) ، والبروسويّ (9: 402) .

الفخر الرّازيّ: قيل: بعلمه، وقيل: بخلقه وتقديره للأمراض وأحوال القلب من الحزن والفرح وقيل: بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت