فهرس الكتاب

الصفحة 7677 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 464

والكسر، لأنّ اللّواتي حرم التّزوّج بهنّ المزوّجات دون العفيفات، وفي سائر المواضع يحتمل الوجهين. (121)

الطّوسيّ: من قرأ بالضّمّ، قال: معناه تزوّجن، ذكر ذلك ابن عبّاس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة.

ومن فتح الهمزة قال: معناه أسلمن، وروي ذلك عن عمر، وابن مسعود، والشّعبيّ، وإبراهيم، والسّدّيّ.

وقال الحسن: يحصنها الزّوج، ويحصنها الإسلام.

وهو الأولى، لأنّه لا خلاف أنّه يجب عليها نصف الحدّ إذا زنت، وإن لم تكن ذات زوج، كما أنّ عليها ذلك وإن كان لها زوج، لأنّه وإن كان لها زوج لا يجب عليها الرّجم، لأنّه لا يتبعّض، فكان عليها نصف الحدّ خمسين جلدة.

على أنّ قوله: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ يعني نصف الحدّ ما على الحرائر، وليس المراد به ذوات الأزواج. فالإحصان المذكور للأمة:

التّزويج، والمذكور للمحصنات: الحرّيّة، وبيّنّا أنّه يعبّر به عن الأمرين.

وقال بعضهم: إذا زنت الأمة قبل أن تتزوّج، فلا حدّ عليها، وإنّما عليها نصف الحدّ إذا تزوّجت بظاهر الآية.

ابن عطيّة: [ذكر القراءتين ثمّ قال:]

فوجه الكلام أن تكون القراءة الأولى بالتّزوّج، والثّانية بالإسلام أو غيره، ممّا هو من فعلهنّ، ولكن يدخل كلّ معنى منهما على الآخر.

واختلف المتأوّلون فيما هو الإحصان هنا؟ فقال الجمهور: هو الإسلام، فإذا زنت الأمة المسلمة حدّت نصف حدّ الحرّة، وإسلامها هو إحصانها الّذي في الآية.

وقالت فرقة: إحصانها الّذي في الآية، هو التّزويج لحرّ، فإذا زنت الأمة المسلمة الّتي لم تتزوّج فلا حدّ عليها، قاله سعيد بن جبير والحسن وقتادة.

وقالت فرقة: الإحصان في الآية: التّزوّج، إلّا أنّ الحدّ واجب على الأمة المسلمة بالسّنّة، وهي الحديث الصّحيح في مسلم والبخاريّ أنّه قيل: يا رسول اللّه، الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ فأوجب عليها الحدّ.

قال الزّهريّ: فالمتزوّجة محدودة بالقرآن، والمسلمة غير المتزوّجة محدودة بالحديث.

وهذا الحديث والسّؤال من الصّحابة يقتضي أنّهم فهموا من القرآن أنّ معنى (أحصنّ) : تزوّجن، وجواب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على ذلك يقتضي تقرير المعنى.

ومن أراد أن يضعّف قول من قال: إنّه الإسلام، بأنّ الصّفة لهنّ بالإيمان قد تقدّمت وتقرّرت، فذلك غير لازم، لأنّه جائز أن يقطع في الكلام ويزيد. (2: 39)

محصنين

1 -... وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ... النّساء: 24

ابن عبّاس: يقول: كونوا معهنّ متزوّجين. (68)

مجاهد: متناكحين. (الطّبريّ 5: 11)

نحوه الماورديّ (1: 471) ، والميبديّ (2: 468) .

السّدّيّ: محصنين غير زناة. (الطّبريّ 5: 11)

الفرّاء: قوله: (محصنين) يقول: أن تبتغوا الحلال غير الزّنى. (1: 261)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت