فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 467
والحرائر فيما يحلّ ويحرم بذلك المعنى متّفقات المعاني.
[و قد أطال الكلام في المحصنات فلاحظ] (5: 1)
الزّجّاج: القراءة بالفتح، قد أجمع على الفتح في هذه، لأنّ معناها اللّاتي أحصنّ بالأزواج. ولو قرئت (و المحصنات) لجاز لأنّهنّ يحصنّ فروجهنّ بأن يتزوّجن. وقد قرئت الّتي سوى هذه (المحصنات) ، و (المحصنات) . (2: 35)
الماورديّ: فيه أربعة أقاويل:
أحدها: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ يعني ذوات الأزواج إلّا ما ملكت أيمانكم بالسّبي. وهذا قول عليّ، وابن عبّاس، وأبي قلابة، والزّهريّ، ومكحول، وابن زيد.
والثّاني: أنّ (المحصنات) : ذوات الأزواج، حرام على غير أزواجهنّ إلّا ما ملكت أيمانكم من الإماء، إذا اشتراها مشتر بطل نكاحها وحلّت لمشتريها، ويكون بيعها طلاقها. وهذا قول ابن مسعود، وأبيّ بن كعب، وجابر بن عبد اللّه، وأنس بن مالك، وابن عبّاس في رواية عكرمة عنه، وسعيد بن المسيّب، والحسن.
قال الحسن: طلاق الأمة يثبت نسبها، وبيعها، وعتقها، وهبتها، وميراثها، وطلاق زوجها.
الثّالث: أنّ المحصنات من النّساء العفائف، إلّا ما ملكت أيمانكم بعقد النّكاح، أو ملك اليمين. وهذا قول عمر، وسعيد بن جبير، وأبي العالية، وعبيدة السّلمانيّ، وعطاء، والسّدّيّ.
والرّابع: أنّ هذه الآية نزلت في نساء كنّ هاجرن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولهنّ أزواج، فتزوّجهنّ المسلمون، ثمّ قدم أزواجهنّ مهاجرين، فنهي المسلمون عن نكاحهنّ، وهذا قول أبي سعيد الخدريّ. (1: 469)
الطّوسيّ: قيل: فيه ثلاثة أقوال:
أحدها:- وهو الأقوى- ما قاله عليّ عليه السّلام، وابن مسعود، وابن عبّاس، وأبو قلابة، وابن زيد، عن أبيه، ومكحول، والزّهريّ، والجبّائيّ: أن المراد به ذوات الأزواج إلّا ما ملكت أيمانكم، من سبي من كان لها زوج.
وقال بعضهم مستدلّا على ذلك بخبر أبي سعيد الخدريّ: وإنّ الآية نزلت في سبي أوطاس. ومن خالفهم ضعّف هذا الخبر بأنّ سبي أوطاس كانوا عبدة الأوثان، دخلوا في الإسلام.
الثّاني: قال أبيّ بن كعب، وجابر بن عبد اللّه، وأنس ابن مالك، وابن مسعود- في رواية أخرى عنه- وسعيد ابن المسيّب، والحسن، وإبراهيم: إنّ المراد به ذوات الأزواج إلّا ما ملكت أيمانكم ممّن قد كان لها زوج، لأنّ بيعها طلاقها.
وقال ابن عبّاس: طلاق الأمة ستّ: سبيها طلاقها، وبيعها، وعتقها، وهبتها، وميراثها، وطلاقها.
وحكي عن عليّ عليه السّلام، وعمر، وعبد الرّحمان بن عوف: أنّ السّبي خاصّة طلاقها، قالوا: لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله خيّر بريرة بعد أن أعتقتها عائشة، ولو بانت بالعتق لما صحّ. وزعم هؤلاء أنّ طلاقها كطلاق الحرّة.
الثّالث: قال أبو العالية وعبيدة، وسعيد بن جبير، وعطاء، واختاره الطّبريّ: إنّ المحصنات: العفائف، إلّا ما ملكت أيمانكم بالنّكاح، أو بالثّمن ملك استمتاع