فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 468
بالمهر والبيّنة، أو ملك استخدام بثمن الأمة. (3: 162)
نحوه الطّبرسيّ. (2: 31)
الواحديّ: يعني ذوات الأزواج، وهنّ محرّمات على كلّ أحد إلّا على أزواجهنّ، لذلك عطفن على المحرّمات في الآية الّتي قبلها.
والإحصان: يقع على معان منها: الحرّيّة، كقوله:
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ النّور: 4، يعني الحرائر. ومنها: العفاف، كقوله: مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ النّساء: 25، يعني عفائف، ومنها:
الإسلام، من ذلك قوله: فَإِذا أُحْصِنَ النّساء: 25، أي أسلمن، ومنها: كون المرأة ذات زوج، من ذلك قوله: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ. (2: 33)
البغويّ: يعني ذوات الأزواج، لا يحلّ للغير نكاحهنّ قبل مفارقة الأزواج، وهذه السّابعة من النّساء اللّاتي حرمن بالسّبب. (1: 594)
الزّمخشريّ: القراءة بفتح الصّاد، وعن طلحة بن مصرّف أنّه قرأ بكسر الصّاد، وهنّ ذوات الأزواج، لأنّهنّ أحصنّ فروجهنّ بالتّزويج، فهنّ محصنات ومحصنات. (1: 518)
ابن عطيّة: (و المحصنات) عطف على المحرّمات قبل، والتّحصّن: التّمنّع. يقال: حصن المكان: إذا امتنع، ومنه الحصن، وحصنت المرأة: امتنعت بوجه من وجوه الامتناع، وأحصنت نفسها، وأحصنها غيرها.
والإحصان تستعمله العرب في أربعة أشياء، وعلى ذلك تصرّفت اللّفظة في كتاب اللّه عزّ وجلّ:
فتستعمله في الزّواج، لأنّ ملك الزّوجة منعة وحفظ.
ويستعملون الإحصان في الحرّيّة، لأنّ الإماء كان عرفهنّ في الجاهليّة الزّنى، والحرّة بخلاف ذلك، ألا ترى إلى قول هند بنت عتبة للنّبيّ عليه السّلام، حين بايعته: وهل تزني الحرّة؟ فالحرّيّة منعة وحفظ.
ويستعملون الإحصان في الإسلام، لأنّه حافظ، ومنه قول النّبيّ عليه السّلام:"الإيمان قيد الفتك". [ثمّ أتى بأشعار تدلّ على أنّ الإسلام منعة]
ويستعملون الإحصان في العفّة، لأنّه إذا ارتبط بها إنسان وظهرت على شخص مّا وتخلّق بها، فهي منعة وحفظ.
وحيثما وقعت اللّفظة في القرآن، فلا تجدها تخرج عن هذه المعاني، لكنّها قد تقوى فيها بعض هذه المعاني دون بعض، بحسب موضع وموضع، وسيأتي بيان ذلك في أماكنه إن شاء اللّه.
[ثمّ ذكر الأقوال السّابقة. إلى أن قال:]
وقال ابن عبّاس: (المحصنات) : العفائف من المسلمين، ومن أهل الكتاب.
وبهذا التّأويل يرجع معنى الآية إلى تحريم الزّنى.
وأسند الطّبريّ عن عروة أنّه قال في تأويل قوله تعالى:
(و المحصنات) هنّ الحرائر، ويكون إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ معناه بنكاح.
هذا على اتّصال الاستثناء، وإن أريد الإماء، فيكون الاستثناء منقطعا.
وروي عن أبي سعيد الخدريّ أنّه قال: كان نساء يأتيننا مهاجرات، ثمّ يهاجر أزواجهنّ، فمنعناهنّ بقوله