فهرس الكتاب

الصفحة 7684 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 471

مؤقّتة إلى أن تبين الأولى بطلاق أو موت، وتنقضي عدّتها. (3: 737)

مكارم الشّيرازيّ: أي ويحرم الزّواج بالنّساء اللّاتي لهنّ أزواج. و (المحصنات) : جمع المحصنة، وهي مشتقّة من"الحصن"وقد أطلقت على المرأة ذات الزّوج، لأنّها بالزّواج برجل تكون قد أحصنت فرجها من الفجور.

وكذا أطلقت على النّساء العفيفات النّقيّات الجيب، أو اللّاتي يعشن في كنف رجل وتحت كفالته، وبذلك يحفظن أنفسهنّ ويحصنها من الفجور والزّنى.

وقد تطلق هذه اللّفظة على الحرائر مقابل الإماء، لأنّ حرّيّتهنّ تكون بمثابة حصن يحفظهنّ من أن يتجاوز حدوده أحد دون إذنهنّ، إلّا أنّه من الواضح أنّ المراد بها في الآية هو ذوات الأزواج.

إنّ هذا الحكم لا يختصّ بالنّساء المحصنات المسلمات، بل يشمل المحصنات حتّى غير المسلمات، أي أنّه يحرم الزّواج بهنّ مهما كان دينهنّ. (3: 157)

فضل اللّه: [نحو الطّباطبائيّ وأضاف:]

وهكذا تكون الفقرة واردة للمنع من زواج المتزوّجات من أشخاص آخرين، سواء أكانت المرأة عفيفة أم غير عفيفة، أو كانت حرّة أم مملوكة، لأنّ الزّواج المتعدّد، ليس مشروعا بالنّسبة إلى المرأة، بل تقتصر شرعيّته على الرّجل. (7: 179)

2 -وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ ... النّساء: 25

ابن عبّاس: الحرائر. (68)

مثله ابن قتيبة (124) ، والواحديّ (2: 35) ، والبغويّ (1: 599) ، والشّربينيّ (1: 295) .

أن ينكح الحرائر، فلينكح من إماء المؤمنين.

نحوه مجاهد وسعيد بن جبير وابن زيد.

الطّبريّ (5: 17)

الطّبريّ: واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة من قرّاء الكوفيّين والمكّيّين (ان ينكح المحصنات) بكسر الصّاد، مع سائر ما في القرآن من نظائر ذلك، سوى قوله: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ النّساء: 24، فإنّهم فتحوا الصّاد منها، ووجّهوا تأويله إلى أنّهنّ محصنات بأزواجهنّ، وأنّ أزواجهنّ هم أحصنوهنّ. وأمّا سائر ما في القرآن فإنّهم تأوّلوا في كسرهم الصّاد منه إلى أنّ النّساء هنّ أحصنّ أنفسهنّ بالعفّة.

وقرأت عامّة قرّاء المدينة والعراق ذلك كلّه بالفتح، بمعنى أنّ بعضهنّ أحصنهنّ أزواجهنّ، وبعضهنّ أحصنهنّ حرّيّتهنّ أو إسلامهنّ.

وقرأ بعض المتقدّمين كلّ ذلك بالكسر، بمعنى أنّهنّ عففن، وأحصنّ أنفسهنّ. وذكرت هذه القراءة- أعني بكسر الجميع عن علقمة- على الاختلاف في الرّواية عنه.

والصّواب عندنا من القول في ذلك: أنّهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، مع اتّفاق ذلك في المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب الصّواب، إلّا في الحرف الأوّل من سورة النّساء، وهو قوله: وَالْمُحْصَناتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت