فهرس الكتاب

الصفحة 7688 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 475

فأمّا قول الّذي قال: عنى بذلك نساء بني إسرائيل الكتابيّات منهنّ خاصّة، فقول لا يوجب التّشاغل بالبيان عنه، لشذوذه، والخروج عمّا عليه علماء الأمّة، من تحليل نساء جميع اليهود والنّصارى. وقد دلّلنا على فساد قول قائل هذه المقالة، من جهة القياس في غير هذا الموضع، بما فيه الكفاية فكرهنا إعادته. (6: 104)

نحوه ملخّصا الثّعلبيّ (4: 22) ، والبغويّ (2: 19) .

الزّجّاج: أي وأحلّ لكم المحصنات، وهنّ العفائف، وقيل: الحرائر. والكتاب يدلّ على أنّ الأمة إذا كانت غير مؤمنة لم يجز التّزويج بها، لقوله: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ... النّساء: 25. (2: 151)

الماورديّ: يعني نكاح المحصنات، وفيهنّ قولان:

أحدهما: أنّهنّ الحرائر من الفريقين، سواءكنّ عفيفات أو فاجرات. فعلى هذا لا يجوز نكاح إمائهنّ، وهذا قول مجاهد، والشّعبيّ، وبه قال الشّافعيّ.

والثّاني: أنّهنّ العفائف، سواءكنّ حرائر أم إماء.

فعلى هذا يجوز نكاح إمائهنّ، وهذا قول مجاهد والشّعبيّ أيضا، وبه قال أبو حنيفة.

وفي المحصنات من الّذين أوتوا الكتاب قولان:

أحدهما: المعاهدات دون الحربيّات، وهذا قول ابن عبّاس.

والثّاني: عامّة أهل الكتاب، من معاهدات وحربيّات، وهذا قول الفقهاء، وجمهور السّلف. (2: 17)

الطّوسيّ: وقال قوم: أراد بذلك الذّمّيّات منهنّ.

ذهب إليه ابن عبّاس، واختار الطّبريّ أن يكون المراد بذلك الحرائر من المسلمات والكتابيّات. وعندنا لا يجوز العقد على الكتابيّة نكاح الدّوام، لقوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ البقرة: 221، ولقوله: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ الممتحنة: 10.

فإذا ثبت ذلك، قلنا في قوله: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ تأويلان:

أحدهما: أن يكون المراد بذلك: اللّائي أسلمن منهنّ، والمراد بقوله: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ من كنّ في الأصل مؤمنات ولدن على الإسلام. قيل: إنّ قوما كانوا يتحرّجون من العقد على الكافرة إذا أسلمت، فبيّن اللّه بذلك أنّه لا حرج في ذلك، فلذلك أفردهنّ بالذّكر، حكى ذلك البلخيّ.

والثّاني: أن يخصّ ذلك بنكاح المتعة أو ملك اليمين، لأنّه يجوز عندنا وطؤهنّ بعقد المتعة، وملك اليمين، على أنّه روى أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام: أنّ ذلك منسوخ بقوله: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ البقرة:

221، روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: هو منسوخ بقوله: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ.

نحوه الطّبرسيّ. (2: 162) .

الميبديّ: وأحلّ لكم نكاح حرائر المسلمات وحرائر الكتابيّات، والإحصان هاهنا بمعنى الحرّيّة.

يقول: يحلّ لكم نكاح الحرائر من المؤمنات وحرائر أهل الإنجيل والتّوراة، وأمّا نكاح الإماء من أهل الكتاب فلا يجوز، على مذهب الشّافعيّ؛ إذ قال اللّه: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ... مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ.

وهذه الآية دليل على أنّ الإيمان شرط في نكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت