فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 500
الحصى.
والحصاوي: خبز عمل على الحصاة، عاميّة.
وبيع الحصاة: أن يقول أحدهما: إذا نبذت الحصاة إليك فقد وجب البيع، أو أن يقول: بعتك من السّلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، أو بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك، والكلّ منهيّ عنه، لما فيه من الغرر والجهالة.
وحصاة القسم: الحجارة الّتي يتصافنون عليها الماء.
والحصاة: العدّ، اسم من الإحصاء. [ثمّ استشهد بشعر] . (10: 92)
مجمع اللّغة: أحصى الشّي ء إحصاء: عدّه، ويلزم منه الإحاطة به وحفظه.
وجاء منه أفعل التّفضيل"أحصى"على غير القياس. (1: 268)
محمّد إسماعيل إبراهيم: أحصى الشّي ء: عدّه، ضبطه، حفظه.
لا يحصي الأمر: لا يطيقه ولا يقدر على ضبطه.
والإحصاء هو التّحصيل بالعدد، لأنّ النّاس كانت تعتمد على الحصى في العدّ كاعتمادنا فيه على الأصابع.
وأحصيناه كتابا، أي حصرناه بالكتابة. (1: 136)
العدنانيّ: حصاه وأحصاه.
ويخطّئون من يقول: حصاه، ويقولون: إنّ الصّواب هو: رماه بالحصى.
وفي العربيّة: حصاه يحصيه حصيا: ضربه بالحصى، أو رماه بها: اللّسان، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والوسيط.
وأهمل"الوسيط"ذكر الفعل: أحصاه إحصاء: عدّه، ولكنّه ورد في الآية: 28، من سورة الجنّ: وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَدًا، وفي الآية: 6، من سورة المجادلة: أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ، وفي الآية: 20، من سورة المزّمّل: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ.
وورد ذكر الفعل"أحصى"في خمس آيات أخرى، بمعنى: عدّ.
وورد في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"استقيموا ولن تحصوه، واعلموا أنّ خير أعمالكم الصّلاة"، أي استقيموا في كلّ شي ء حتّى لا تميلوا، ولن تطيقوا الاستقامة، من قوله (علم ان لن تحصوه) أي لن تطيقوا عدّه وضبطه.
وممّن ذكر الفعل"أحصى"أيضا بمعنى: عدّ: معجم ألفاظ القرآن الكريم، والأزهريّ، والصّحاح، ومعجم مقاييس اللّغة، والنّهاية، والمختار، واللّسان، والمصباح، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، ودوزيّ، وأقرب الموارد، والمتن.
ولمّا كان معظم العرب في الجاهليّة يجهلون الحساب، فقد عمدوا إلى إحصاء إبلهم بالحصى، وكان أصحابها يقفون على باب الحظيرة، وفي يد كلّ منهم مخلاة، يضعون فيها حصاة كلّما خرجت ناقة.
وعند ما يؤوب الرّعاة بالإبل مساء، كانوا يقفون على أبواب الحظائر، والمخالي في أيديهم، ليلقوا منها حصاة كلّما دخل جمل أو ناقة الحظيرة. فإذا جاء عدد الحصى كعدد الإبل، نعم صاحبها بالا، وإلّا صبّ جام نقمته على الرّاعي المهمل. فكان وضع الإحصاء في أوّل الأمر للإبل، ثمّ أطلق عليها وعلى غيرها.