فهرس الكتاب

الصفحة 7714 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 501

وفي الضّاد أفعال كثيرة شبيهة بالفعل: حصاه، فنقول: أذنه: أصاب أذنه، وأفخه: ضرب يأفوخه.

وأنفه: ضرب أنفه. [ثمّ أدام الكلام في هذا النّوع من الاشتقاق، فلاحظ] (158)

الحصاة: ويسمّون الواحدة من صغار الحجارة حصوة، والصّواب: حصاة؛ والجمع: حصى وحصيّ وحصيّ وحصيات.

ومن معاني الحصى:

1 -العدد، وقيل: الكثير منه. [ثمّ استشهد بشعر]

2 -الحصاة: داء يقع بالمثانة، وهو أن يخثر البول حتّى يصير كالحصاة.

3 -ثابت الحصاة: عاقل.

4 -الحصاة: العقل. (معجم الأخطاء الشّائعة: 67)

المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة، هو الضّبط علما وإحاطة، وإليه يرجع كلّما قيل في مختلف موارد استعمالها: فالحصاة تطلق على ما ضبط وتجمّع في محلّ كالمتحجّر، والقطعة المتصلّبة في المسك، وتطلق على اللّبّ والعقل، باعتبار كونه ضابطا وحافظا للصّلاح والخير.

وأمّا العلم والعدد: فبمناسبة الضّبط، فإنّ العدد مقدّمة للضّبط، كما أنّ العلم والإحاطة من نتائج الضّبط ومن آثاره.

وأمّا المنع والإطاقة: فمن لوازم الضّبط لشي ء، فيوجب منع غيره. [إلى أن قال:]

ثمّ إنّ المجرّد من الإحصاء، لم يستعمل إلّا قليلا، ومنه"الحصى"بمعنى المنضبط المتحجّر، وبمعنى العقل المنضبط المتحصّل من جريان تكوّن الإنسان، فظهر الفرق بين:

العدّ، والحصى، والإحاطة، والحساب، راجع الحسب.

النّصوص التّفسيريّة

احصى

لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَدًا. الجنّ: 28

ابن عبّاس: أحصاه. ويقال: عالم بعددهم كما علم بحال المزّمّل بثيابه. (489)

أي أحصى ما خلق وعرف عدد ما خلق، لم يفته علم شي ء حتّى مثاقيل الذّرّ والخردل.

(الطّبرسيّ 5: 374)

الجبّائيّ: معناه أنّه لا شي ء يعلمه عالم أو يذكره ذاكر إلّا وهو تعالى عالم به ومحص له. والإحصاء فعل وليس هو بمنزلة العلم، فلا يجوز أن يقال: أحصى ما لا يتناهى، كما يجوز أن يقال: علم ما لا يتناهى، لأنّ الإحصاء مثل المحصي لا يكون إلّا فعلا متناهيا.

فإذا لم يجز أن يفعل ما لا يتناهى لم يجز أن يقال:

يحصي ما لا يتناهى، والفرق بينهما واضح.

(الطّوسيّ 10: 159)

الطّبريّ: يقول: علم عدد الأشياء كلّها، فلم يخف عليه منها شي ء. (29: 123)

الزّجّاج: فهذا المضمر في وَأَحْصى للّه عزّ وجلّ لا لغيره، ونصب (عددا) على ضربين: على معنى وأحصى كلّ شي ء في حال العدد، فلم تخف عليه سقوط ورقة ولا حبّة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت