فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 502
ويجوز أن يكون (عددا) في موضع المصدر المحمول على معنى (و أحصى) ، لأنّ معنى (أحصى) وعدّ كلّ شي ء عددا. (5: 238)
نحوه الثّعلبيّ. (10: 57)
الماورديّ: يعني من خلقه الّذي يعزب إحصاؤه عن غيره. (6: 123)
الطّوسيّ: معناه أنّه يعلم الأشياء مفصّلة بمنزلة من يحصيها ليعلمها كذلك. (10: 159)
الزّمخشريّ: من القطر والرّمل وورق الأشجار وزبد البحار، فكيف لا يحيط بما عند الرّسل من وحيه وكلامه؟
و (عددا) حال، أي وضبط كلّ شي ء معدودا محصورا، أو مصدر في معنى إحصاء. (4: 173)
مثله النّسفيّ (4: 302) ، ونحوه النّيسابوريّ (29: 72) .
ابن عطيّة: وَأَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ معناه كلّ شي ء معدود. (5: 385)
الطّبرسيّ: وقيل: معناه عدّ جميع المعلومات المعدومة والموجودة عدّا، فعلم صغيرها وكبيرها وقليلها وكثيرها، وما يكون وما لا يكون، وما كان ولو لم يكن، ولو كان كيف كان. (5: 374)
نحوه فضل اللّه. (23: 171)
الفخر الرّازيّ: أمّا قوله: وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ فهو يدلّ على كونه تعالى عالما بالجزئيّات، وأمّا قوله:
وَأَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَدًا فهو يدلّ على كونه عالما بجميع الموجودات.
فإن قيل: إحصاء العدد إنّما يكون في المتناهي، وقوله: كُلَّ شَيْ ءٍ يدلّ على كونه غير متناه، فلزم وقوع التّناقض في الآية.
قلنا: لا شكّ أنّ إحصاء العدد إنّما يكون في المتناهي، فأمّا لفظة كُلَّ شَيْ ءٍ فإنّها لا تدلّ على كونه غير متناه، لأنّ الشّي ء عندنا هو الموجودات، والموجودات متناهية في العدد، وهذه الآية أحد ما يحتجّ به على أنّ المعدوم ليس بشي ء، وذلك لأنّ المعدوم لو كان شيئا، لكانت الأشياء غير متناهية، وقوله: أَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَدًا يقتضي كون تلك المحصيات متناهية، فيلزم الجمع بين كونها متناهية وغير متناهية، وذلك محال، فوجب القطع بأنّ المعدوم ليس بشي ء، حتّى يندفع هذا التّناقض.
العكبريّ: (عددا) مصدر، لأنّ أحصى بمعنى عدّ، ويجوز أن يكون تمييزا، واللّه أعلم. (2: 1245)
القرطبيّ: أي أحاط بعدد كلّ شي ء وعرفه وعلمه، فلم يخف عليه منه شي ء. [ثمّ ذكر نحو الزّجّاج وأضاف:]
فهو سبحانه المحصي، المحيط العالم، الحافظ لكلّ شي ء. (19: 29)
الشّربينيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
تنبيه: هذه الآية تدلّ على أنّه تعالى عالم بالجزئيّات وبجميع الموجودات، و (عددا) يجوز أن يكون تمييزا منقولا من المفعول به، والأصل: أحصى عدد كلّ شي ء، كقوله تعالى: وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا القمر: 12، أي عيون الأرض. وأن يكون منصوبا على الحال، أي وضبط كلّ شي ء معدودا محصورا. وأن يكون مصدرا في معنى