فهرس الكتاب

الصفحة 7716 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 503

الإحصاء. (4: 410)

أبو السّعود: [نحو الشّربينيّ وأضاف:]

وأيّا ما كان ففائدته بيان أنّ علمه تعالى بالأشياء ليس على وجه كلّيّ إجماليّ بل على وجه جزئيّ تفصيليّ، فإنّ الإحصاء قد يراد به الإحاطة الإجماليّة، كما في قوله تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إبراهيم: 34، والنّحل: 18، أي لا تقدروا على حصرها إجمالا فضلا عن التّفصيل، وذلك لأنّ أصل الإحصاء: أنّ الحاسب إذا بلغ عقدا معيّنا من عقود الأعداد كالعشرة والمائة والألف، وضع حصاة ليحفظ بها كمّيّة ذلك العقد، فيبني على ذلك حسابه هذا. (6: 319)

نحوه البروسويّ. (10: 202)

الآلوسيّ: وَأَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ أي ممّا كان وممّا سيكون عَدَدًا أي فردا فردا، حال من فاعل (يسلك) بتقدير"قد"أو بدونه، جي ء به لمزيد الاعتناء بأمر علمه تعالى بجميع الأشياء، وتفرّده سبحانه بذلك على أتمّ وجه؛ بحيث لا يشاركه سبحانه في ذلك الملائكة الّذين هم وسائط العلم، فكأنّه قيل: لكن المرتضى الرّسول يعلّمه اللّه تعالى بواسطة الملائكة بعض الغيوب ممّا له تعلّق مّا برسالته، والحال أنّه تعالى قد أحاط علما بجميع أحوال أولئك الوسائط، وعلم جلّ وعلا جميع الأشياء بوجه جزئيّ وتفصيليّ، فأين الوسائط منه تعالى!

أو حال من فاعل (ابلغوا) جي ء به للإشارة إلى أنّ الرّصد أنفسهم لم يزيدوا ولم ينقصوا فيما بلغوا، كأنّه قيل:

ليعلم الرّسول أن قد أبلغ الرّصد إليه رسالات ربّه في حال أنّ اللّه تعالى قد علم جميع أحوالهم وعلم كلّ شي ء، فلو أنّهم زادوا أو نقصوا عند الإبلاغ لعلمه سبحانه، فما كان يختارهم للرّصديّة والحفظ. (29: 96)

القاسميّ: أي فردا فردا لسعة علمه، تقرير ثان لإحاطته بما عند الرّسل من وحيه وكلامه، ووعد ووعيد، كما عرف من نظائره. (16: 5956)

مغنيّة: وَأَحاطَ اللّه علما بِما لَدَيْهِمْ أي بكلّ ما قاله الأنبياء، لا يفوته من أقوالهم حرف واحد. وفوق ذلك فإنّ اللّه تعالى قد أحاط علما بجميع الكائنات كبيرها وصغيرها وَأَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَدًا فكيف لا يحصي على رسله أقوالهم وأنفاسهم، وهم يبلّغون رسالاته إلى عباده؟

والغرض من هذا التّأكيد، هو التّنبيه إلى أنّ الأنبياء معصومون عن الخطأ في تبليغ الوحي، فلا يزيدون فيه.

ولا ينقصون منه حرفا، ولا يبدّلون حرفا: بحرف وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى النّجم: 3، 4.

احصه

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ... المجادلة: 6

ابن عبّاس: حفظ اللّه عليهم أعمالهم. (461)

نحوه الواحديّ. (4: 263)

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: أحصى اللّه ما عملوا، فعدّه عليهم، وأثبته وحفظه. (28: 12)

الطّوسيّ: أي أحصاه اللّه عليهم وأثبته في كتاب أعمالهم. (9: 546)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت