فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 506
الميبديّ: هذا نسخ أوّل السّورة، أي علم أن لن تطيقوا قيام اللّيل في النّصف والثّلث والثّلثين فَتابَ عَلَيْكُمْ. (10: 270)
الزّمخشريّ: والمعنى: أنّكم لا تقدرون عليه.
والضّمير في لَنْ تُحْصُوهُ لمصدر (يقدّر) ، أي علم أنّه لا يصحّ منكم ضبط الأوقات، ولا يتأتّى حسابها بالتّعديل والتّسوية إلّا أن تأخذوا بالأوسع للاحتياط؛ وذلك شاقّ عليكم بالغ منكم. (4: 179)
نحوه أبو الفتوح (20: 14) ، والنّيسابوريّ (29: 81) ، والشّربيني (4: 422) ، وشبّر (6: 307) .
ابن عطيّة: لن تستطيعوا قيامه لكثرته وشدّته، فخفّف اللّه عنكم فضلا منه، لا لقلّة جهلهم بالتّقدير وإحصاء الوقت، ونحو هذا تعطي عبارة الحسن وابن جبير تُحْصُوهُ: تطيعوه. (5: 390)
الطّبرسيّ: [ذكر قولي مقاتل والحسن ثمّ قال:]
وقيل: معناه لن تطيقوا المداومة على قيام اللّيل، ويقع منكم التّقصير فيه. (5: 382)
الفخر الرّازيّ: فيه مسألتان:
المسألة الأولى: الضّمير في أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ عائد إلى مصدر مقدّر، أي علم أنّه لا يمكنكم إحصاء مقدار كلّ واحد من أجزاء اللّيل والنّهار على الحقيقة، ولا يمكنكم أيضا تحصيل تلك المقادير على سبيل الظّنّ والاحتياط إلّا مع المشقّة التّامّة.
المسألة الثّانية: احتجّ بعضهم على تكليف ما لا يطاق بأنّه تعالى قال: لَنْ تُحْصُوهُ أي لن تطيقوه، ثمّ إنّه كان كلّفهم به، ويمكن أن يجاب عنه بأنّ المراد صعوبته لا أنّهم لا يقدرون عليه، كقول القائل: ما أطيق أن أنظر إلى فلان؛ إذا استثقل النّظر إليه. (30: 186)
الرّازيّ: فإن قيل: كيف قال تعالى: وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ، ولم يقل تعالى: أن لن تحصوهما، أي لن تعرفوا تحقيق مقادير ساعات اللّيل والنّهار؟
قلنا: الضّمير عائد إلى مصدر يقدّر، معناه: لن تحصوا تقديرهما. (مسائل الرّازيّ: 358)
القرطبيّ: أي لن تطيقوا معرفة حقائق ذلك والقيام به. وقيل: أي لن تطيقوا قيام اللّيل.
والأوّل: أصحّ، فإنّ قيام اللّيل ما فرض كلّه قطّ.
[إلى أن قال:]
و (ان) مخفّفة من الثّقيلة، أي علم أنّكم لن تحصوه، لأنّكم إن زدتم ثقل عليكم، واحتجتم إلى تكليف ما ليس فرضا، وان نقصتم شقّ ذلك عليكم. (19: 51)
البيضاويّ: أي لم تحصوا تقدير الأوقات، ولن تستطيعوا ضبط السّاعات. (2: 515)
نحوه أبو السّعود (6: 324) ، والكاشانيّ (5: 243) ، والمراغيّ (29: 120) ، ومغنيّة (7: 452) .
النّسفيّ: لن تطيقوا قيامه على هذه المقادير إلّا بشدّة ومشقّة، وفي ذلك حرج. (4: 306)
أبو حيّان: [نحو القرطبيّ وأضاف:]
و (ان) مخفّفة من الثّقيلة، والضّمير في (تحصوه) الظّاهر أنّه عائد على المصدر المفهوم من (يقدّر) أي أن لن تحصوا تقدير ساعات اللّيل والنّهار لا تحيطوا بها على الحقيقة.