فهرس الكتاب

الصفحة 7726 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 513

الأقراء إذا أراد أن يطلّق ثلاثا، فإنّ إرسال الثّلاث في طهر واحد مكروه عند أبي حنيفة وأصحابه، وإن كان لا بأس به عند الشّافعيّ وأتباعه؛ حيث قال: لا أعرف في عدد الطّلاق سنّة ولا بدعة وهو مباح، وليعلم بقاء زمان الرّجعة ليراجع إن حدثت له الرّغبة فيها، وليعلم زمان وجوب الإنفاق عليه وانقضائه، وليعلم أنّها هل تستحقّ عليه أن يسكنها في البيت أو له أن يخرجها، وليتمكّن من إلحاق نسب ولدها به وقطعه عنه. (10: 27)

الآلوسيّ: واضبطوها وأكملوها ثلاثة قروء كوامل. وأصل معنى الإحصاء: العدّ بالحصى، كما كان معتادا قديما، ثمّ صار حقيقة فيما ذكر. (28: 133)

المراغيّ: أي واحفظوها واعرفوا ابتداءها وانتهاءها، لئلّا تطول على المرأة، واحفظوا الأحكام والحقوق الّتي تجب فيها.

وإنّما خوطب الأزواج بذلك دون النّساء، لأنّهم هم الّذين تلزمهم الحقوق والمؤن المرتّبة عليه. (28: 135)

نحوه مغنيّة. (7: 348)

ابن عاشور: الإحصاء: معرفة العدّ وضبطه. وهو مشتقّ من الحصى، وهي صغار الحجارة، لأنّهم كانوا إذا كثرت أعداد شي ء جعلوا لكلّ معدود حصاة، ثمّ عدّوا ذلك الحصى. قال تعالى: وَأَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَدًا الجنّ: 28.

والمعنى: الأمر بضبط أيّام العدّة والإتيان على جميعها وعدم التّساهل فيها، لأنّ التّساهل فيها ذريعة إلى أحد أمرين: إمّا التّزويج قبل انتهائها، فربّما اختلط النّسب.

وإمّا تطويل المدّة على المطلّقة في أيّام منعها من التّزوّج، لأنّها في مدّة العدّة لا تخلو من حاجة إلى من يقوم بها.

وإمّا فوات أمد المراجعة إذا كان المطلّق قد ثاب إلى مراجعة امرأته.

والتّعريف في العدّة للعهد، فإنّ الاعتداد مشروع من قبل، كما علمته آنفا، والكلام على تقدير مضاف، لأنّ المحصى أيّام العدّة.

والمخاطب بضمير أَحْصُوا هم المخاطبون بضمير إِذا طَلَّقْتُمُ، فيأخذ كلّ من يتعلّق به هذا الحكم حظّه من المطلّق والمطلّقة، ومن يطّلع على مخالفة ذلك من المسلمين، وخاصّة ولاة الأمور من الحكّام وأهل الحسبة، فإنّهم الأولى بإقامة شرائع اللّه في الأمّة، وبخاصّة إذا رأوا تفشّي الاستخفاف بما قصدته الشّريعة.

ففي العدّة مصالح كثيرة، وتحتها حقوق مختلفة، أقتضتها تلك المصالح الكثيرة. وأكثر تلك الحقوق للمطلّق والمطلّقة، وهي تستتبع حقوقا للمسلمين وولاة أمورهم في المحافظة على تلك الحقوق، وخاصّة عند التّحاكم. (28: 267)

مكارم الشّيرازيّ: (احصوا) من مادّة الإحصاء بمعنى الحساب، وهي في الأصل مأخوذة من"حصى"بمعنى الحجر المعروف، لأنّ كثيرا من النّاس كانوا يلجؤون في حساب المسائل المختلفة إلى طريقة عدّ الحصى، لعدم استطاعتهم القراءة والكتابة.

والجدير بالملاحظة هنا أنّ المخاطب في حساب العدّة هم الرّجال وليس النّساء، وذلك لوقوع مسؤوليّة"النّفقة والسّكن"على عاتق الرّجال، كما أنّ الرّجوع عن الطّلاق يعود إليهم وليس إلى النّساء، فهنّ ملزمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت