المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 531
بالضّمّ.
ورجل حضر: لا يصلح للسّفر.
والمحتضر: الّذي يأتي الحضر، وهو خلاف البادي.
وحضره الهمّ واحتضره وتحضّره، بمعنى.
واللّبن محتضر ومحضور، أي كثير الآفة، وأنّ الجنّ تحضره. يقال: اللّبن محتضر فغطّ إناءك. والكنف محضورة.
وقوله تعالى: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ المؤمنون: 98، أي أن تصيبني الشّياطين بسوء.
وقوم حضور، أي حاضرون، وهو في الأصل مصدر.
وحضور بالفتح: بلد باليمن.
وحضر موت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا. وإن شئت بنيت الاسم الأوّل على الفتح وأعربت الثّاني إعراب ما لا ينصرف، فقلت: هذا حضر موت. وإن شئت أضفت الأوّل إلى الثّاني، فقلت:
هذا حضر موت، أعربت حضرا، وخفضت موتا. وكذلك القول في سامّ أبرص، ورام هرمز.
والنّسبة إليه حضرميّ، والتّصغير: حضير موت، تصغّر الصّدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة. [و استشهد بالشّعر 6 مرّات] (2: 632)
نحوه الرّازيّ. (158)
ابن فارس: الحاء والضّاد والرّاء إيراد الشّي ء، ووروده ومشاهدته. وقد يجي ء ما يبعد عن هذا وإن كان الأصل واحدا.
فالحضر: خلاف البدو. وسكون الحضر: الحضارة.
فأمّا الحضر الّذي هو العدو فمن الباب أيضا، لأنّ الفرس وغيره يحضران ما عندهما من ذلك. يقال:
أحضر الفرس، وهو فرس محضير: سريع الحضر، ومحضار. ويقال: حاضرت الرّجل، إذا عدوت معه.
وقول العرب:"اللّبن محضور"فمعناه كثير الآفة، ويقولون: إنّ الجانّ تحضره. ويقولون:"الكنف محضورة".
وتأوّل ناس قوله تعالى: ... وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أي أن يصيبوني بسوء. والباب كلّه واحد، وذلك أنّهم يحضرونه بسوء.
ويقال للحاضر وهي الحيّ العظيم.
والحضيرة: الجماعة ليست بالكثيرة.
ويقال: المحاضرة: المغالبة، وحاضرت الرّجل:
جاثيته عند سلطان أو حاكم.
ويقال: ألقت الشّاة حضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من المشيمة وغيرها. وهذا قياس صحيح؛ وذلك أنّ تلك الأشياء تسمّى الشّهود، وقد ذكرت في بابها.
وحضرة الرّجل: فناؤه.
والحضيرة: ما اجتمع من المدّة في الجرح.
ويقال: حضرت الصّلاة، ولغة أهل المدينة:
حضرت، وكلّهم يقول: تحضر. وهذا من نادر ما يجي ء من الكلام على"فعل يفعل". وقد جاءت فيه من الصّحيح غير المعتلّ كلمة واحدة وقد ذكرت في بابها.
ويقال: رجل حضر، إذا كان لا يصلح للسّفر. وهذا كقولهم: رجل نهر، إذا كان يصلح لأعمال النّهار دون اللّيل.