فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 535
ابن الأثير: في حديث ورود النّار:"ثمّ يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البرق، ثمّ كالرّيح، ثم كحضر الفرس". الحضر بالضّمّ: العدو. وأحضر يحضر فهو محضر، إذا عدا.
ومنه الحديث:"أنّه أقطع الزّبير حضر فرسه بأرض المدينة".
ومنه حديث كعب بن عجرة:"فانطلقت مسرعا أو محضرا فأخذت بضبعيه".
وفيه:"لا يبع حاضر لباد". الحاضر: المقيم في المدن والقرى، والبادي: المقيم بالبادية. والمنهيّ عنه أن يأتي البدويّ البلدة ومعه قوت يبغي التّسارع إلى بيعه رخيصا، فيقول له الحضريّ: اتركه عندي لأغالي في بيعه. فهذا الصّنيع محرّم، لما فيه من الإضرار بالغير، والبيع إذا جرى مع المغالاة منعقد.
وهذا إذا كانت السّلعة ممّا تعمّ الحاجة إليها كالأقوات، فإن كانت لا تعمّ، أو كثر القوت واستغني عنه، ففي التّحريم تردّد، يعوّل في أحدهما على عموم ظاهر النّهي، وحسم باب الضّرر، وفي الثّاني على معنى الضّرر وزواله.
وقد جاء عن ابن عبّاس سئل عن معنى"لا يبع حاضر لباد"فقال: لا يكون له سمسارا.
[ذكر حديث الجرميّ السّابق عند المدينيّ وأضاف:]
ويقال للمناهل: المحاضر، للاجتماع والحضور عليها.
قال الخطّابيّ: ربّما جعلوا الحاضر اسما للمكان المحضور.
يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فهو فاعل بمعنى مفعول.
ومنه حديث أسامة:"و قد أحاطوا بحاضر فعم".
وفي حديث أكل الضّبّ:"إنّي تحضرني من اللّه حاضرة"أراد الملائكة الّذين يحضرونه. وحاضرة:
صفة طائفة أو جماعة.
ومنه حديث صلاة الصّبح:"فإنّها مشهودة محضورة"أي تحضرها ملائكة اللّيل والنّهار.
وفيه:"قولوا ما بحضرتكم"أي ما هو حاضر عندكم موجود، ولا تتكلّفوا غيره.
وفيه:"أنه عليه السّلام ذكر الأيّام وما في كلّ منها من الخير والشّرّ، ثمّ قال: والسّبت أحضر، إلّا أنّ له أشطرا"أي هو أكثر شرّا. وهو"أفعل"من الحضور، ومنه قولهم: حضر فلان واحتضر، إذا دنا موته.
وفيه ذكر"حضير"وهو بفتح الحاء وكسر الضّاد:
قاع يسيل عليه فيض النّقيع، بالنّون.
وفي حديث مصعب بن عمير"أنّه كان يمشي في الحضرميّ"هو النّعل المنسوبة إلى حضر موت المتّخذة بها. [و فيه أحاديث أخرى] (1: 398)
الفيّوميّ: حضرت مجلس القاضي حضورا، من باب"قعد": شهدته.
وحضر الغائب حضورا: قدم من غيبته.
وحضرت الصّلاة فهي حاضرة، والأصل: حضر وقت الصّلاة. والحضر بفتحتين: خلاف البدو، والنّسبة إليه: حضريّ، على لفظه.
وحضر: أقام بالحضر.
والحضارة بفتح الحاء وكسرها: سكون الحضر.
وحضرني كذا: خطر ببالي.
وحضره الموت واحتضره: أشرف عليه فهو في