فهرس الكتاب

الصفحة 7755 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 542

والثّاني قول الأصمّ: إنّ المراد فرض عليكم الوصيّة في حال الصّحّة بأن تقولوا: إذا حضرنا الموت فافعلوا كذا.

قال القاضي: والقول الأوّل أولى لوجهين:

أحدهما: أنّ الموصي وإن لم يذكر في وصيّته الموت جاز.

والثّاني: أنّ ما ذكرناه هو الظّاهر، وإذا أمكن ذلك لم يجز حمل الكلام على غيره. (5: 64)

نحوه النّيسابوريّ. (2: 93)

القرطبيّ: وحضور الموت: أسبابه، ومتى حضر السّبب كنّت به العرب عن المسبّب. [ثمّ استشهد بشعر] . (2: 258)

أبو حيّان: [نحو الواحديّ وأضاف:]

والعرب تطلق على أسباب الموت موتا على سبيل التّجوّز، وقال تعالى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ إبراهيم: 17.

والخطاب في (عليكم) للمؤمنين مقيّدا بالإمكان على تقدير التّجوّز في حضور الموت. ولو جرى نظم الكلام على خطاب المؤمنين، لكان إذا حضركم الموت، لكنّه روعيت دلالة العموم في (عليكم) من حيث المعنى إذ المعنى؛ كتب على كلّ واحد منكم، ثمّ أظهر ذلك المضمر؛ إذ كأن يكون إذا حضره الموت، فقيل: إذا حضر أحدكم. ونظيره مراعاة المعنى في العموم. قول الشّاعر ...

[و استشهد بالشّعر مرّتين] (2: 16)

أبو السّعود: أي حضر أسبابه وظهر أماراته، أو دنا نفسه من الحضور. وتقديم المفعول لإفادة كمال تمكّن الفاعل عند النّفس وقت وروده عليها. (1: 239)

نحوه الآلوسيّ. (2: 52)

البروسويّ: أي حضر أسبابه وظهر أمارته وآثاره من العلل والأمراض؛ إذ لا اقتدار على الوصيّة عند حضور نفس الموت.

والعامل في (إذا) مدلول (كتب) لأنّ الكتب بمعنى الإيجاب لا يحدث وقت حضور الموت بل الحادث تعلّقه بالمكلّف وقت حضور موته، فكأنّه قيل: توجّه عليكم إيجاب اللّه تعالى ومقتضى كتابه إذا حضر، فعبّر عن توجّه الإيجاب وتعلّقه ب (كتب) للدّلالة على أنّ هذا المعنى مكتوب في الأزل. (1: 286)

3 -... حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ ... النّساء: 18

4 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ...

المائدة: 106

معناهما مثل ما قبلهما.

5 -وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ ... النّساء: 8

لاحظ: ق س م:"القسمة".

حضروه

وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا ... الأحقاف: 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت