المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 549
الغالب أن يسكن حيث أهله ساكنون. (2: 81)
الفاضل المقداد: ولأصحابنا قولان:
أحدهما: من كان على اثني عشر ميلا فما دون، ولم نظفر له بدليل.
وثانيهما: ثمانية وأربعون ميلا، وهو الحقّ لما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام"قال: قلت له: ما معنى قول اللّه تعالى: ذلِكَ لِمَنْ ... قال: يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان، وكلّما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة". (1: 299)
الشّربينيّ: وهم من مساكنهم دون مرحلتين من الحرم، لقربهم منه. والقريب من الشّي ء يقال: إنّه حاضره، قال تعالى: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ الأعراف: 163، أي قريبة منه.
أبو السّعود: وهو من كان من الحرم على مسافة القصر عند الشّافعيّ، ومن كان مسكنه وراء الميقات عندنا، وأهل الحلّ عند طاووس، وغير أهل مكّة عند مالك. (1: 250)
نحوه البروسويّ (1: 312) ، والمراغيّ (2: 95) .
القاسميّ: (ذلك) أي وجوب دم التّمتّع أو بدله لمن لم يجد لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أي: بل كان أهله على مسافة الغيبة منه. وأمّا من كان أهله حاضريه بأن يكون ساكنا في مكّة، فهو في حكم القرب من اللّه، فاللّه تعالى يجبر بفضله.
وقال بعض المجتهدين: إنّ ذلك إشارة إلى التّمتّع المفهوم من قوله: فَمَنْ تَمَتَّعَ وليست للهدي والصّوم، فلا متعة ولاقران لحاضري المسجد الحرام، عنده. [إلى أن قال:]
والحضور: ملازمة الوطن. (3: 490)
رشيد رضا: وذلك أنّ أهل الآفاق هم الّذين يحتاجون إلى هذا التّمتّع، لما يلحقهم من المشقّة بالسّفر إلى الحجّ وحده، ثمّ السّفر إلى العمرة وحدها. هذا ما اختاره الأستاذ الإمام وعليه الحنفيّة، فلا متعة ولا قران عندهم لحاضري المسجد الحرام. [ثمّ أدام الكلام في نقل الأقوال] (2: 223)
عزّة دروزة: لمن لم يكن مقيما مع أهله في منطقة المسجد الحرام إقامة دائمة، فهذا له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ بدون كفّارة. (7: 303)
الطّباطبائيّ: [نحو الطّوسيّ وأضاف:]
والتّعبير عن النّائي البعيد بأن لا يكون أهله حاضري المسجد الحرام من ألطف التّعبيرات، وفيه إيماء إلى حكمة التّشريع وهو التّخفيف والتّسهيل. (2: 77)
الصّابونيّ:[نقل الأقوال ومنها قول المالكيّة:
وهو: غير المكّيّ ثمّ قال:]
لعلّ ما ذهب إليه المالكيّة هو الأرجح، واللّه تعالى أعلم. (1: 253)
مكارم الشّيرازيّ: مناسك حجّ التّمتّع المذكورة تختصّ بالأفراد البعيدين عن مكّة، ولا تشمل السّاكنين قرب المسجد الحرام.
المعروف بين الفقهاء: أنّ حجّ التّمتّع يجب على من