المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 571
الطّبريّ: لا يحضّ النّاس على إطعام أهل المسكنة والحاجة. (29: 64)
الواحديّ: لا يطعم المسكين في الدّنيا ولا يأمر أهله بذلك. (4: 348)
مثله البغويّ (5: 149) ، ونحوه الميبديّ (10: 214) .
الطّوسيّ: أي لا يحثّ على ذلك، ممّا يجب عليه من الزّكاة والكفّارات والنّذور. (10: 106)
الزّمخشريّ: وفي قوله: وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ دليلان قويّان على عظم الجرم في حرمان المسكين.
أحدهما: عطفه على الكفر، وجعله قرينة له.
والثّاني: ذكر الحضّ دون الفعل، ليعلم أنّ تارك الحضّ بهذه المنزلة، فكيف بتارك الفعل! [ثمّ استشهد بشعر]
وعن أبي الدّرداء أنّه كان يحضّ امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، وكان يقول: خلعنا نصف السّلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها الآخر؟
وقيل: هو منع الكفّار، وقولهم: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ يس: 47، والمعنى على بذل طعام المسكين.
مثله الشّربينيّ (4: 377) ، ونحوه أبو حيّان (8: 326) .
ابن عطيّة: المراد به: وَلا يَحُضُّ عَلى إطعام طَعامِ الْمِسْكِينِ وأضاف الطّعام إلى الْمِسْكِينِ من حيث له إليه نسبة ما، وخصّت هذه الخلّة من خلال الكافر بالذّكر، لأنّها من أضرّ الخلال في البشر، إذا كثرت في قوم هلك مساكينهم. (5: 361)
الطّبرسيّ: إنّه كان يمنع الزّكاة والحقوق الواجبة.
الفخر الرّازيّ: فيه قولان: أحدهما: ولا يحضّ على بذل طعام المسكين. والثّاني: أنّ الطّعام هاهنا اسم أقيم مقام الإطعام، كما وضع العطاء مقام الإعطاء في قوله:
* وبعد عطائك المائة الرّتاعا*
[إلى أن قال:]
دلّت الآية على أنّ الكفّار يعاقبون على ترك الصّلاة والزّكاة، وهو المراد من قولنا: إنّهم مخاطبون بفروع الشّرائع. (30: 115)
البيضاويّ: ولا يحثّ على بذل طعامه أو على إطعامه، فضلا عن أن يبذل من ماله. ويجوز أن يكون ذكر"الحضّ"للإشعار بأنّ تارك الحضّ بهذه المنزلة، فكيف بتارك الفعل!
وفيه دليل على تكليف الكفّار بالفروع. ولعلّ تخصيص الأمرين بالذّكر، لأنّ أقبح العقائد الكفر باللّه تعالى، وأشنع الرّذائل البخل وقسوة القلب. (2: 501)
نحوه أبو السّعود (6: 297) ، والآلوسيّ (29: 50) .
النّسفيّ: وفيه إشارة إلى أنّه كان لا يؤمن بالبعث، لأنّ النّاس لا يطلبون من المساكين الجزاء فيما يطعمونهم، وإنّما يطعمونهم لوجه اللّه ورجاء الثّواب في الآخرة. فإذا لم يؤمن بالبعث لم يكن له ما يحمله على إطعامهم، أي أنّه مع كفره لا يحرّض غيره على إطعام المحتاجين. [ثمّ ذكر نحو الزّمخشريّ] (4: 288)
النّيسابوريّ: ذكر سبب هذا الوعيد الشّديد، وهو