فهرس الكتاب

الصفحة 7785 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 572

عدم الإيمان باللّه العظيم وعدم بذل المال للمساكين. ولعلّ الأوّل إشارة إلى فساد القوّة النّظريّة، والثّاني إلى فساد القوّة العمليّة. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الزّمخشريّ] (29: 41)

الطّباطبائيّ: الحضّ: التّحريض والتّرغيب، والآيتان في مقام التّعليل للأمر بالأخذ والإدخال في النّار، أي إنّ الأخذ ثمّ التّصلية في الجحيم والسّلوك في السّلسلة، لأجل أنّه كان لا يؤمن باللّه العظيم، ولا يحرّض على طعام المسكين، أي يساهل في أمر المساكين ولا يبالي بما يقاسونه. (19: 401)

المصطفويّ: يقال: حضّه على الأمر، أي رغّبه وحمله عليه، وحضّضه أي جعله ذا حضّ، وحاضّه أي أدام الحضّ، وتحاضّ أي قبل الحضّ والمحاضّة.

ومعنى الآية الكريمة: أنّه لا يجعل نفسه أو غيره منبعثا ومتحرّكا ومتمايلا على موضوع طعام المسكين، أي متوجّها إلى هذا التّكليف وراغبا إليه.

وفي التّعبير بهذه المادّة في هذا المورد: إشارة إلى عظمة هذه الوظيفة وأهمّيّة هذا الموضوع، فإنّ تقبيح عدم الحضّ الّذي هو قبل العمل يوجب شدّة التّقبيح والمنع عن العمل نفسه.

ثمّ إنّ التّوجّه والرّغبة إلى طعام المسكين أعمّ من أن يكون من جهة تناول طعامهم وإجابة دعوتهم، أو من جهة تهيئة الطّعام لهم، والفكر والتّدبير في أمر معاشهم، ولكن كلمة (على) ظاهرة في المعنى الأخير. (2: 259)

2 -وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ. الماعون: 3

ابن عبّاس: لا يحثّ ولا يحافظ. (520)

الفرّاء: لا يحافظ على إطعام المساكين، ولا يأمر به.

الطّبريّ: ولا يحثّ غيره على إطعام المحتاج من الطّعام. (30: 311)

القمّيّ: لا يرغب في إطعام المساكين. (2: 444)

الماورديّ: أي لا يفعله ولا يأمر به، وليس الذّمّ عامّا حتّى يتناول من تركه عجزا، ولكنّهم كانوا يبخلون ويعتذرون لأنفسهم، يقولون: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ يس: 47، فنزلت هذه الآية فيهم، ويكون معنى الكلام: لا يفعلونه إن قدروا، ولا يحثّون عليه إن عجزوا. (6: 351)

الطّوسيّ: معناه: ولا يحثّ على طعام المسكين بخلا به، لأنّه لو كان لا يحضّ عليه عجزا عنه لم يذمّ به، وكذلك لو لم يحضّ عليه من غير قبيح كان منه لم يذمّ عليه، لأنّ الذّمّ لا يستحقّ إلّا بما له صفة الوجوب إذا أخلّ به، أو القبيح إذا فعله على وجه مخصوص. (10: 415)

الواحديّ: ولا يطعمه ولا يأمر بإطعامه، لأنّه يكذّب بالجزاء. (4: 558)

مثله البغويّ (5: 312) ، ونحوه الطّبرسيّ (5: 547) .

الزّمخشريّ: ولا يبعث أهله على بذل طعام المسكين، جعل علم التّكذيب بالجزاء منع المعروف، والإقدام على إيذاء الضّعيف، يعني أنّه لو آمن بالجزاء وأيقن بالوعيد، لخشي اللّه تعالى وعقابه، ولم يقدم على ذلك فحين أقدم عليه علم أنّه مكذّب.

فما أشدّه من كلام، وما أخوفه من مقام، وما أبلغه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت