المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 583
نحوه الحسن. (الماورديّ 6: 367)
عكرمة: كانت تمشي بالنّميمة.
مثله مجاهد، والثّوريّ. (الطّبريّ 30: 339)
سعيد بن جبير: معناه: حمّالة الخطايا.
(الثّعلبيّ 10: 327)
مثله أبو مسلم الأصفهانيّ. (الطّبرسيّ 5: 559)
الرّبيع: كانت تنشر السّعدان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيطأه كما يطأ الحرير والفرند. (الثّعلبيّ 10: 327)
ابن زيد: كانت تلقي في طريق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الشّوك.
كانت تأتي بأغصان الشّوك، فتطرحها باللّيل في طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. (الطّبريّ 30: 339)
العوفيّ: كانت تضع العضاه على طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فكأنّما يطأ به كثيبا. (الطّبريّ 30: 339)
قتادة: كانت تحطب الكلام، وتمشي بالنّميمة.
كانت تعيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالفقر، وكانت تحتطب فعيّرت بذلك. (الثّعلبيّ 10: 326)
الفرّاء: ترفع (الحمّالة) وتنصب؛ فمن رفعها فعلى جهتين: يقول: سيصلى نار جهنّم هو وامرأته حمّالة الحطب، تجعله من نعتها. والرّفع الآخر (و امراته حمّالة الحطب) تريد: وامرأته حمّالة الحطب في النّار، فيكون فِي جِيدِها هو الرّافع. وإن شئت رفعتها ب (الحمّالة) ، كأنّك قلت: ما أغنى عنه ماله وامرأته هكذا.
وأمّا النّصب فعلى جهتين:
إحداهما: أن تجعل (الحمّالة) قطعا لأنّها نكرة؛ ألا ترى أنّك تقول: وامرأته الحمّالة الحطب، فإذا ألقيت الألف واللّام كانت نكرة، ولم يستقم أن تنعت معرفة بنكرة.
والوجه الآخر: أن تشتمها بحملها الحطب، فيكون نصبها على الذّمّ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم سيّد المرسلين، سمعها الكسائيّ من العرب. وقد ذكرنا مثله في غير موضع.
وفي قراءة عبد اللّه: (و امراته حمّالة للحطب) نكرة منصوبة، وكانت تنمّ بين النّاس، فذلك حملها الحطب.
يقول: تحرّش بين النّاس، وتوقد بينهم العداوة.
الأخفش: يقول: وتصلى امرأته حمّالة الحطب، و (حمّالة الحطب) من صفتها.
ونصب بعضهم حَمَّالَةَ الْحَطَبِ على الذّمّ، كأنّه قال: ذكرتها حمّالة الحطب.
ويجوز أن تكون حَمَّالَةَ الْحَطَبِ نكرة نوى بها التّنوين، فتكون حالا ل (امراته) وتنصب بقوله:
(تصلى) . (2: 745)
ابن قتيبة: قال ابن عبّاس- في رواية أبي صالح عنه-: الحطب: النّميمة. وكانت تنمّ وتؤرّش بين النّاس.
ومن هذا قيل:"فلان يحطب عليّ"إذا أغرى به، شبّهوا النّميمة بالحطب، والعداوة والشّحناء بالنّار، لأنّهما يقعان بالنّميمة، كما تلتهب النّار بالحطب. ويقال:"نار الحقد لا تخبو". فاستعاروا الحطب في موضع النّميمة. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال بعض المتقدّمين: كانت تعيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالفقر كثيرا، وهي تحتطب على ظهرها بحبل من ليف في