فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 587
حملت من الآثام في عداوة الرّسول، لأنّه كالحطب في تصييرها إلى النّار. ونظيره أنّه تعالى شبّه فاعل الإثم بمن يمشي وعلى ظهره حمل، قال تعالى: فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا الأحزاب: 58، وقال تعالى: يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ الأنعام: 31، وقال تعالى:
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ الأحزاب: 72. [ثمّ ذكر القراءات]
نحوه النّيسابوريّ (30: 205) ، والخازن (7: 267) .
القرطبيّ: قوله تعالى: (و امراته) : أمّ جميل. وقال ابن العربيّ: العوراء أمّ قبيح، وكانت عوراء حمّالة الحطب.
[ثمّ ذكر الأقوال، كما سبق عن الطّبريّ وأضاف:]
وقيل: المعنى حمّالة الحطب في النّار، وفيه بعد. [ثمّ ذكر القراءات] (20: 239)
البيضاويّ: يعني حطب جهنّم، فإنّها كانت تحمل الأوزار بمعاداة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتحمل زوجها على إيذائه. أو النّميمة، فإنّها توقد نار الخصومة، أو حزمة الشّوك والحسك، فإنّها كانت تحملها فتنثرها باللّيل في طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
وقرأ عاصم بالنّصب على الشّتم. (2: 581)
نحوه الكاشانيّ. (5: 388)
أبو حيّان: [ذكر نحوا ممّا سبق عن ابن عطيّة، والزّمخشريّ] . (8: 526)
السّمين: (و امراته) قرأ العامّة بالرّفع على أنّها جملة من مبتدإ وخبر سيقت للإخبار بذلك. وقيل: عطف على الضّمير في (سيصلى) سوّغه الفصل بالمفعول، وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ على هذا فيها أوجه:
كونها نعتا ل (امراته) ، وجاز ذلك لأنّ الإضافة حقيقيّة؛ إذ المراد المضيّ.
أو كونها بيانا، أو كونها بدلا، لأنّها قريب من الجوامد لتمحّض إضافتها.
أو كونها خبرا لمبتدإ مضمر، أي هي حمّالة. [إلى أن قال:]
ويضعّف جعلها حالا- عند الجمهور- من الضّمير في الجارّ بعدها، إذا جعلناها مرفوعة بالعطف على الضّمير المعنويّ.
واستشكل بعضهم الحاليّة، لما تقدّم من أنّ المراد به المضيّ فتتعرّف بالإضافة، فكيف تكون حالا عند الجمهور؟
ثمّ أجاب بأنّ المراد: الاستقبال، لأنّه ورد في التّفسير أنّها تحمل يوم القيامة حزمة من حطب هو حقيقة، والثّاني: أنّه مجاز عن المشي بالنّميمة، ورمي الفتن بالنّميمة بين النّاس. [ثمّ استشهد بشعر]
وقرأ أبو قلابة (حاملة الحطب) على وزن"فاعلة"وهي محتملة لقراءة العامّة، وعياض (حمّالة للحطب) بالتّنوين وجرّ المفعول بلام زائدة تقوية للعامل، كقوله:
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ البروج: 16، وأبو عمرو في رواية (و امراته) باختلاس الهاء دون إشباع. (6: 586)
ابن كثير: كانت زوجته من سادات نساء قريش، وهي أمّ جميل، واسمها أروى بنت حرب بن أميّة، وهي أخت أبي سفيان، وكانت عونا لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عونا عليه في