فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 589
أَبِي لَهَبٍ وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ إنّه هو الّذي أوقد فيها هذه النّار، بما تطاير من شرره إلى هذا الحطب الّذي تحمله، وهو الّذي أوقع بها هذا البلاء، إنّها كانت تحمل حطبا، وحسب، وهذا الحطب- وإن كان من وقود النّار- إلّا أنّه قد يسلم منها، لو لم يخالطها، ويعلق بها، وأمّا وقد خالطها أبو لهب، فلا بدّ أن تشتعل وتحترق.
ابن عاشور: [ذكر أسماء أمّ جميل وحملها الحطب والشّوك ثمّ قال:]
فلمّا حصل لأبي لهب وعيد مقتبس من كنيته، جعل لامرأته وعيد مقتبس لفظه من فعلها، وهو حمل الحطب في الدّنيا، فأنذرت بأنّها تحمل الحطب في جهنّم ليوقد به على زوجها، وذلك خزي لها ولزوجها؛ إذ جعل شدّة عذابه على يد أحبّ النّاس إليه، وجعلها سببا لعذاب أعزّ النّاس عليها. [ثمّ ذكر القراءة ل (حمّالة) بالرّفع والنّصب، على أنّها صفة في الأولى، وحال في الثّانية] (30: 530)
الطّباطبائيّ: قوله تعالى: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ عطف على ضمير الفاعل المستكنّ في (سيصلى) ، والتّقدير: وستصلى امرأته ... إلخ. وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ بالنّصب وصف مقطوع عن الوصفيّة للذّمّ، أي أذمّ حمّالة الحطب. وقيل: حال من (امراته) ، وهو معنى لطيف على ما سيأتي. وقوله تعالى: فِي جِيدِها ...
حال ثانية من (امراته) .
والظّاهر أنّ المراد بالآيتين أنّها ستتمثّل في النّار الّتي تصلاها يوم القيامة في هيئتها الّتي كانت تتلبّس بها في الدّنيا، وهي أنّها كانت تحمل أغصان الشّوك وغيرها تطرحها باللّيل في طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تؤذيه بذلك، فتعذّب بالنّار وهي تحمل الحطب. (20: 385)
مكارم الشّيرازيّ: [ذكر نحو الفخر الرّازيّ ملخّصا ثمّ قال:]
وبين هذه المعاني، المعنى الأوّل أنسب، وإن كان الجمع بينها غير مستبعد أيضا. (20: 488)
المصطفويّ: أي تحمل ما يتوقّد: إمّا ظاهرا كالشّوك والحسك وغيرهما، أو معنا كالأعمال غير المرضيّة الّتي هي حطب جهنّم، وتوجب احتراق صاحبها بتوقّدها. (2: 261)
حطبا
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا. الجنّ: 15
ابن عبّاس: شجرا. (489)
الطّبريّ: (حطبا) توقد بهم. (29: 114)
الطّوسيّ: أي استحقّوا بذلك أن يكونوا وقود النّار يوم القيامة يحرقون بها. (10: 153)
الواحديّ: كانوا وقودا للنّار في الآخرة. (4: 366)
نحوه البغويّ (5: 161) ، والقرطبيّ (19: 16)
ابن عطيّة: نظير قوله تعالى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ البقرة: 24. (5: 382)
الطّبرسيّ: يلقون فيها فتحرقهم كما تحرق النّار الحطب. أو يكون معناه: فسيكونون لجهنّم حطبا توقد بهم كما توقد النّار الحطب. (5: 371)
الفخر الرّازيّ: فيه سؤالان:
الأوّل: لم ذكر عقاب القاسطين ولم يذكر ثواب