فهرس الكتاب

الصفحة 7816 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 603

وفي إجماع القرّاء على رفع"الحطّة"بيان واضح على خلاف الّذي قاله عكرمة من التّأويل في قوله: وَقُولُوا حِطَّةٌ وكذلك الواجب على التّأويل الّذي رويناه عن الحسن وقتادة في قوله: وَقُولُوا حِطَّةٌ أن تكون القراءة في (حطّة) نصبا، لأنّ من شأن العرب إذا وضعوا المصادر مواضع الأفعال وحذفوا الأفعال، أن ينصبوا المصادر. [ثمّ استشهد بشعر]

وكقول القائل للرّجل: سمعا وطاعة، بمعنى أسمع سمعا وأطيع طاعة، وكما قال جلّ ثناؤه: مَعاذَ اللَّهِ يوسف:

23، بمعنى: نعوذ باللّه. (1: 300)

الزّجّاج: معناه: وقولوا: مسألتنا حطّة، أي حطّ ذنوبنا عنّا، وكذلك القراءة، ولو قرئ (حطّة) كان وجهها في العربيّة كأنّهم قيل لهم: قولوا: احطط عنّا ذنوبنا حطّة.

فحرّفوا هذا القول، وقالوا لفظة غير هذه اللّفظة الّتي أمروا بها. وجملة ما قالوا أنّه أمر عظيم سمّاهم اللّه به فاسقين. (1: 139)

أبو مسلم الأصفهانيّ: معناه: أمرنا حطّة، أي أن نحطّ في هذه القرية ونستقرّ فيها. (الفخر الرّازيّ 3: 89)

القمّيّ: أي حطّ عنّا ذنوبنا. فبدّلوا ذلك، وقالوا:

(حنطة) . (1: 48)

القفّال: معناه: اللّهمّ حطّ عنّا ذنوبنا، فإنّا إنّما انحططنا لوجهك وإرادة التّذلّل لك، فحطّ عنّا ذنوبنا.

(الفخر الرّازيّ 3: 89)

الأصمّ: إنّ هذه اللّفظة من ألفاظ أهل الكتاب، أي لا يعرف معناها في العربيّة. (الفخر الرّازيّ 3: 89)

الإسكافيّ: المسألة الرّابعة في هذه الآية: تقديم قوله عزّ من قائل: وَقُولُوا حِطَّةٌ ... في سورة الأعراف، وتأخيره في سورة البقرة عن قوله: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا.

والجواب عن ذلك- ممّا يحتاج إليه في مواضع من القرآن، في هذه الآية الّتي قصدنا الفرق بين مختلفاتها- وهو أنّ ما أخبر اللّه تعالى به من قصّة موسى عليه السّلام وبني إسرائيل وسائر الأنبياء صلوات اللّه عليهم وسلامه، وما حكاه من قولهم عزّ وجلّ لهم، لم يقصد إلى حكاية الألفاظ بأعيانها، وإنّما قصد إلى اقتصاص معانيها. وكيف لا يكون كذلك، واللّغة الّتي خوطبوا بها غير العربيّة، فإذا حكاية اللّفظ زائلة، وتبقى حكاية المعنى.

ومن قصد حكاية المعنى كان مخيّرا بأن يؤدّيه بأيّ لفظ أراد، وكيف شاء من تقديم وتأخير بحرف لا يدلّ على ترتيب، كالواو، ولو قصد حكاية اللّفظ ثمّ وقع في المحكيّ اختلاف لم يجز. فلو قال قائل حاكيا عن غيره:

قال فلان: زيد وعمرو ذهبا ... وكان هذا لفظا محكيّا، ثمّ قال ثانيا قاصدا إلى حكاية هذه اللّفظة من كلامه: عمرو وزيد ذهبا ... لم يجز له ذلك، لأنّه غيّر قوله وأخّر ما قدّمه، وإن قصد حكاية المعنى كان ذلك مرخّصا له.

الطّوسيّ: [نقل أقوال بعض المفسّرين كابن عبّاس وقتادة وعكرمة والحسن ثمّ قال:]

وكلّ هذه الأقوال محطّ الذّنوب فيترحّم لحطّة عنها.

الواحديّ: هي"فعلة"من الحطّ، وهو وضع الشّي ء من أعلى إلى أسفل. يقال: حطّ الحمل من الدّابّة، والسّيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت