المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 617
الزّمخشريّ: حطم متنه فانحطم وتحطّم.
وأسد حطوم، وما أشدّ حطمته! وحطم الوادي.
وذهبت بهم حطمة السّيل. وطارت الرّيح بحطام التّبن.
وهذا حطام البيض: لكساره. وجمع حطام الدّنيا، شبّه بالكسار تخسيسا له.
وعن بعض العرب: قد تحطّمت الأرض يبسا، فأنشبوا فيها المخاطب وهي المناجل، أي تكسّرت زروع الأرض وتفتّتت، لفرط يبسها فجزّوها.
وتحطّم البيض عن الفراخ.
ومن المجاز: أصابتهم حطمة، أي أزمة.
وراع حطم وحطمة، كأنّه يحطم المال لعنفه في السّوق.
و"شرّ الرّعاء الحطمة".
وحطمته السّنّ العالية. وحطمت فلانة زوجها، إذا أسنّ وهي تحته. وحطم فلانا قومه، إذا أسنّ بين أظهرهم.
ومنه الحديث:"و ذلك بعد ما حطمتموه".
ورجل حطمة: أكول. ونعم حاطوم الطّعام البطّيخ!
ولا تحطم علينا، أي لا ترع عندنا فتفسد علينا المرعى. [و استشهد بالشّعر ثلاث مرّات]
(أساس البلاغة: 87)
المدينيّ: سودة رضي اللّه عنها"استأذنت أن تدفع قبل حطمة النّاس"أي قبل أن يحطم بعضهم بعضا، ويزدحم بعضهم على بعض.
وأصل الحطم: الكسر، ومنه في حديث فتح مكّة:
"احبس أبا سفيان عند حطم الجبل"أي بالموضع الّذي حطم منه، أي ثلم من عرضه، فبقي منقطعا. ويحتمل أن يريد: عند مضيق الجبل، حيث يزحم بعضهم بعضا.
ابن الأثير: في حديث زواج فاطمة رضي اللّه عنها"أنّه قال لعليّ: أين درعك الحطميّة؟"هي الّتي تحطم السّيوف، أي تكسرها. وقيل: هي العريضة الثّقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم:
حطمة بن محارب، كانوا يعملون الدّروع. وهذا أشبه الأقوال.
ومنه الحديث:"شرّ الرّعاء الحطمة"هو العنيف برعاية الإبل في السّوق والإيراد والإصدار، ويلقي بعضها على بعض، ويعسفها. ضربه مثلا لوالي السّوء.
ويقال أيضا حطم، بلا هاء.
ومنه حديث عليّ رضى اللّه عنه:"كانت قريش إذا رأته في حرب قالت: احذروا الحطم احذروا القطم".
ومنه قول الحجّاج في خطبته:"قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم"أي عسوف عنيف.
والحطم من أبنية المبالغة، وهو الّذي يكثر منه الحطم. ومنه سمّيت النّار: الحطمة، لأنّها تحطم كلّ شي ء.
ومنه حديث توبة كعب بن مالك:"إذن يحطمكم النّاس"أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم.
ومنه سمّي"حطيم مكّة"وهو ما بين الرّكن والباب.
وقيل: هو الحجر المخرج منها، سمّي به لأنّ البيت رفع وترك هو محطوما.
وقيل: لأنّ العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثّياب، فتبقى حتّى تنحطم بطول الزّمان، فيكون"فعيلا"