فهرس الكتاب

الصفحة 7832 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 619

الدّعاء، نظرا إلى أنّ كفّيه ملئت من البركات السّماويّة والأنوار الإلهيّة، فهو يفيض منها على وجهه الّذي هو أولى الأعضاء بالكرامة.

والحطم هو بفتح الحاء وكسر الطّاء: الّذي ينكسر من الهزال، ومنه الحديث:"لا سهم للحطم". (6: 42)

مجمع اللّغة: الحطم: كسر الشّي ء، مثل الهشم ونحوه، حطمه يحطمه حطما.

والحطام: ما تكسّر من اليابس.

والحطمة: الكثيرة التّحطيم، وأطلقت على جهنّم لتحطيمها المكذّبين بها. (1: 271)

محمود شيت: [نحو السّابقين وأضاف:] حطم الجيش الأعداء: كسرهم وانتصر عليهم.

حطّم القائد خصمه: كسره وانتصر عليه.

حطام الطّائرة: ما تحطّم منها.

الحطيميّة: الدّبّابة الثّقيلة الّتي تتحطّم عليها أسلحة مقاومتها. (1: 192)

المصطفويّ: والظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة، هو كسر الهيئة للشّي ء، وإزالة نظمه، وإفناء الحالة المتوقّعة المتحصّلة، مادّيّة أو معنويّة.

وإطلاق الحطام على الأموال الدّنيويّة، باعتبار زوالها وعدم ثبوتها، وكونها في معرض الفناء والانهدام.

وأمّا الحطمة فصيغة مبالغة كضحكة وهمزة، باعتبار شدّة تلك الصّفة فيها، فإنّها تحطم كلّ من ورد فيها.

وأمّا الحطيم، فباعتبار انكسار حالة كلّ من وصل إليه وزاره خضوعا أو لعلّه كان منكسرا في زمان.

النّصوص التّفسيريّة

يحطمنّكم

يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. النّمل: 18

ابن عبّاس: لا يكسرنّكم ولا يدوسنّكم. (317)

الطّبريّ: لا يكسرنّكم ولا يقتلنّكم. (19: 142)

الزّجّاج: يقرأ: لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ و (لا تحطّمنّكم سليمان) و (لا يحطّمنّكم) جائزة. (2: 11)

الزّمخشريّ: وقرئ (مسكنكم) و (لا يحطمنكم) بتخفيف النّون. وقرئ (لا يحطّمنّكم) بفتح الحاء وكسرها. وأصله: يحتطمنّكم. ولمّا جعلها قائلة والنّمل مقولا لهم كما يكون في أولي العقل، أجرى خطابهم مجرى خطابهم.

فإن قلت: لا يَحْطِمَنَّكُمْ ما هو؟

قلت: يحتمل أن يكون جوابا للأمر وأن يكون نهيا بدلا من الأمر، والّذي جوّز أن يكون بدلا منه أنّه في معنى: لا تكونوا حيث أنتم، فيحطمكم على طريقة لا أريتك هاهنا، أراد: لا يحطمنّكم جنود سليمان، فجاء بما هو أبلغ، ونحوه:

* عجبت من نفسي ومن إشفاقها*

ابن العربيّ: لا يكسرنّكم القلب والقوى الرّوحانيّة، بالإماتة والإفناء. وهذا هو السّير الحكميّ باكتساب الملكات الفاضلة، وتعديل الأخلاق، وإلّا لما بقيت للنّملة الكبرى ولصغارها عين، ولا أثر في الفناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت