المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 621
استئناف أو بدل من الأمر. [ثمّ استشهد بالشّعر]
لا جواب له، فإنّ النّون لا تدخله في السّعة. وقرئ (لا يحطمنّكم) بفتح الحاء وكسرها، وأصله: لا يحتطمنّكم.
الآلوسيّ: الحطم: الكسر، والمراد به: الإهلاك. [ثمّ قال: نحو أبي السّعود وأضاف:]
وقول بعضهم: إذا كان المعنى النّهي عن التّوقّف حتّى تحطم يحصل الاتّحاد بين الجملتين، يقتضي أنّه بدل كلّ من كلّ، بناء على أنّ الأمر بالشّي ء عين النّهي عن ضدّه، وعلى ما ذكر لا حاجة إليه. وبالجملة اعتراض أبي حيّان على وجه الإبدال باختلاف مدلولي الجملتين ليس في محلّه. [ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ وبعض كلام أبي حيّان وأدام:]
وجوّز أن تكون حالا من الجنود والضّمير لهم، وأيّا ما كان ففي تقييد الحطم بعدم الشّعور بمكانهم المشعر بأنّه لو شعروا بذلك لم يحطموا، ما يشعر بغاية أدب النّملة مع سليمان عليه السّلام وجنوده ...
وروي أنّ سليمان عليه السّلام لمّا سمع قول النّملة: يا أَيُّهَا النَّمْلُ إلخ قال: ائتوني بها فأتوا بها، فقال: لم حذّرت النّمل ظلمي؟ أما علمت أنّي نبيّ عدل فلم قلت: لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ؟
فقالت: أما سمعت قولي: وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ومع ذلك إنّي لم أرد حطم النّفوس وإنّما أردت حطم القلوب، خشيت أن يروا ما أنعم اللّه تعالى به عليك من الجاه والملك العظيم فيقعوا في كفران النّعم، فلا أقلّ من أن يشتغلوا بالنّظر إليك عن التّسبيح. (19: 178)
الطّباطبائيّ: لا يطأنّكم بأقدامهم. (15: 353)
حطاما
1 -... ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ. الزّمر: 21
ابن عبّاس: يابسا، كذلك الدّنيا تفنى ولا تبقى.
مقاتل: هذا مثل ضرب للدّنيا، بينا ترى النّبت أخضر؛ إذ تغيّر فيبس ثمّ هلك، وكذلك الدّنيا وزينتها.
(ابن الجوزيّ 7: 172)
أبو عبيدة: أي رفاتا، والحطام والرّفات والدّرين واحد في كلام العرب، وهو ما يبس فتحاتّ من النّبات.
ابن قتيبة: مثل الرّفات والفتات. (383)
الطّبريّ: الحطام: فتات التّبن والحشيش. يقول ثمّ يجعل ذلك الزّرع بعد ما صار يابسا فتاتا متكسّرا.
نحوه الطّوسيّ. (9: 20)
الزّجّاج: الحطام: ما تفتّت وتكسّر من النّبت وغيره، ومثل الحطام: الرّفات والدّرين. (4: 351)
القمّيّ: الحطام إذا يبست وتفتّت. (2: 248)
نحوه ابن عطيّة. (4: 527) .
الواحديّ: دقاقا متكسّرا متفتّتا. (3: 576)
نحوه البغويّ. (4: 84)
القرطبيّ: أي فتاتا مكسّرا، من تحطّم العود إذا تفتّت من اليبس. (15: 246)