المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 646
لشخص معيّن. فالقسم والنّصيب والحصّة كلّ منها أعمّ من الحظّ.
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ النّساء: 11، أي ضعف ما يخصّ للأنثى.
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ فصّلت: 35، أي ما يوفّق بهذه السّجيّة وهي مقابلة الإساءة بالإحسان إلّا من كان له حظّ عظيم من الكمال.
فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ المائدة: 14، أي نسوا ما يخصّهم من التّكاليف والأحكام المتعلّقة بهم، وهي حظّهم ونصيبهم من الأوامر الإلهيّة.
ولا يخفى لطف التّعبير في هذه الآيات الكريمة بالحظّ دون النّصيب والقسمة والسّهم والحصّة: لاستفادة قيد الاستفادة منه دونها.
وغير خفيّ أنّ هذا القيد ولزومه يلازم مفهوم النّسيان، ونسيان الحظّ: عبارة عن عدم الاستفادة وفقدان العمل به، فالنّسيان في مقابل الاستفادة من الحصّة. كما أنّ تلقية السّجيّة إذا كان صاحبها ذا حظّ، أي مستفيدا من نصيبه. (2: 267)
النّصوص التّفسيريّة
حظّا
1 -... يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. آل عمران: 176
جاء في أكثر التّفاسير بمعنى النّصيب.
2 -... يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ... المائدة: 13
ابن عبّاس: تركوا بعضا. (90)
تركوا نصيبا ممّا ذكّروا به يعني ممّا أنزل على موسى.
مثله السّدّيّ. (الطّوسيّ 3: 470)
تركوا نصيبا ممّا أمروا به في كتابهم، وهو الإيمان بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (الفخر الرّازيّ 11: 187)
قتادة: نسوا كتاب اللّه بين أظهرهم، وعهد اللّه الّذي عهده إليهم، وأمر اللّه الّذي أمرهم به.
(الطّبريّ 6: 158)
السّدّيّ: تركوا نصيبا. (225)
نحوه ابن قتيبة (142) ، والزّجّاج (2: 160) .
أبو عبيدة: أي نصيبهم من الدّين. (1: 158)
الماورديّ: يعني نصيبهم من الميثاق المأخوذ عليهم. (2: 21)
الطّبرسيّ: تركوا نصيبا ممّا وعظوا به وممّا أمروا في كتابهم من اتّباع النّبيّ فصار كالمنسيّ عندهم.
القرطبيّ: أي نسوا عهد اللّه الّذي أخذه الأنبياء عليهم من الإيمان بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وبيان نعته. (6: 116)
النّيسابوريّ: تركوا نصيبا وافرا أو قسطا وافيا.
نحوه أبو السّعود (2: 249) ، وشبّر (2: 154) ، والآلوسيّ (6: 89) .
أبو حيّان: وهذا الحظّ هو من الميثاق المأخوذ عليهم. وقيل: أنساهم نصيبا من الكتاب بسبب معاصيهم، وقيل: تركوا نصيبهم ممّا أمروا به من الإيمان