فهرس الكتاب

الصفحة 7860 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 647

بالرّسول، وبيان نعته. (3: 446)

3 -فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ المائدة: 14

مثل ما قبلها.

حظّ

1 -يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... النّساء: 11

ابن عبّاس: نصيب الأنثيين. (65)

ذلك أنّه لمّا نزلت الفرائض الّتي فرض اللّه فيها ما فرض للولد الذّكر والأنثى والأبوين، كرهها النّاس أو بعضهم، وقالوا:"تعطى المرأة الرّبع والثّمن، وتعطى الابنة النّصف، ويعطى الغلام الصّغير، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة!! اسكتوا عن هذا الحديث لعلّ رسول اللّه ينساه، أو نقول له فيغيّره".

فقال بعضهم: يا رسول اللّه، أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها، وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم، ونعطي الصّبيّ الميراث وليس يغني شيئا؟! وكانوا يفعلون ذلك في الجاهليّة، لا يعطون الميراث إلّا من قاتل، يعطونه الأكبر فالأكبر. (الطّبريّ 4: 275)

كان المال للولد، وكانت الوصيّة للوالدين والأقربين، فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ، فجعل للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلّ واحد منهما السّدس مع الولد، وللزّوج الشّطر والرّبع، وللزّوجة الرّبع والثّمن. (الطّبريّ 4: 276)

السّدّيّ: كان أهل الجاهليّة لا يورّثون الجواري ولا الصّغار من الغلمان، ولا يرث من ولده إلّا من طاق القتال، فمات عبد الرّحمان أخو حسّان بن ثابت، وترك امرأة يقال لها:"أمّ كجّة"وترك خمس أخوات، فجاءت الورثة يأخذون ماله، فشكت"أمّ كجّة"ذلك إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، فأنزل اللّه: فَإِنْ كُنَّ نِساءً ... إلى: فَلَهَا النِّصْفُ ثمّ قال في"أمّ كجّة": وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ. (197)

الإمام الصّادق عليه السّلام: [في علّة تفضيل إرث الذّكر على الأنثى قال:]

لما جعل اللّه لها من الصّداق. (الكاشانيّ 1: 394)

[و في حديث آخر:] لأنّه ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة. (الكاشانيّ 1: 394)

الإمام الرّضا عليه السّلام: [في علّة التّفضيل قال:] إنّهنّ يرجعن عيالا عليهم. (الكاشانيّ 1: 394)

الطّبريّ: يقول: يعهد إليكم ربّكم إذا مات الميّت منكم وخلّف أولادا ذكورا وإناثا، فلولده الذّكور والإناث ميراثه أجمع بينهم، للذّكر مثل حظّ الأنثيين، إذا لم يكن له وارث غيرهم، سواء فيه صغار ولده وكبارهم وإناثهم، في أنّ جميع ذلك بينهم، للذّكر مثل حظّ الأنثيين.

الزّمخشريّ: إن قلت: هلّا قيل: للأنثيين مثل حظّ الذّكر، أو للأنثى نصف حظّ الذّكر؟

قلت: ليبدأ ببيان حظّ الذّكر لفضله، كما ضوعف حظّه لذلك، ولأنّ قوله: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ قصد إلى بيان فضل الذّكر، وقولك:"للأنثيين مثل حظّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت