فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 660
الحسن: البنين وبني البنين. ومن أعانك من أهل وخادم فقد حفدك. (الطّبريّ 14: 145)
قتادة: مهنة يمهنونك ويخدمونك من ولدك، كرامة أكرمكم اللّه بها. (الطّبريّ 14: 145)
الإمام الصّادق عليه السّلام: الحفدة: بنو البنت، ونحن حفدة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.
[و في حديث آخر] هم الحفدة وهم العون منهم، يعني البنين. (البحرانيّ 5: 581)
مقاتل: يعني بالبنين: الصّغار، والحفدة: الكبار يحفدون أباهم بالخدمة؛ وذلك أنّهم كانوا في الجاهليّة يخدمهم أولادهم. (2: 477)
نحوه الكلبيّ. (البغويّ 3: 88)
مالك: الخدم والأعوان في رأي.
(ابن العربيّ 3: 1162)
ابن زيد: الحفدة: الخدم من ولد الرّجل، هم ولده وهم يخدمونه وليس تكون العبيد من الأزواج. كيف يكون من زوجي عبد إنّما الحفدة ولد الرّجل وخدمه. (الطّبريّ 14: 146)
الفرّاء: والحفدة: الأختان، وقالوا: الأعوان. ولو قيل:"الحفد"كان صوابا، لأنّ واحدهم: حافد، فيكون بمنزلة الغائب والغيب، والقاعد والقعد. (2: 110)
أبو عبيدة: أعوانا وخدّاما. (1: 364)
ابن قتيبة: الحفدة: الخدم والأعوان. ويقال: هم بنون وخدم.
ويقال: الحفدة: الأصهار. وأصل الحفد: مداركة الخطو، والإسراع في المشي، وإنّما يفعل هذا الخدم، فقيل لهم: حفدة؛ واحدهم: حافد، مثل كافر وكفرة. (246)
الطّبريّ: واختلف أهل التّأويل في المعنيّين بالحفدة، فقال بعضهم: هم الأختان، أختان الرّجل على بناته.
وقال آخرون: هم أعوان الرّجل وخدمه.
وقال آخرون: هم ولد الرّجل وولد ولده.
وقال آخرون: هم بنو امرأة الرّجل من غيره.
والصّواب من القول في ذلك عندي: أن يقال: إنّ اللّه تعالى أخبر عباده معرّفهم نعمه عليهم، فيما جعل لهم من الأزواج والبنين، فقال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا الآية، فأعلمهم أنّه جعل لهم من أزواجهم بنين وحفدة. والحفدة في كلام العرب: جمع حافد، كما الكذبة: جمع كاذب، والفسقة: جمع فاسق. [إلى أن قال:]
وإذ كان معنى"الحفدة"ما ذكرنا، من أنّهم المسرعون في خدمة الرّجل، المتخفّفون فيها، وكان اللّه تعالى ذكره أخبرنا: أنّ ممّا أنعم به علينا أن جعل لنا حفدة تحفد لنا، وكان أولادنا وأزواجنا الّذين يصلحون للخدمة منّا ومن غيرنا، وأختاننا الّذين هم أزواج بناتنا من أزواجنا وخدمنا من مماليكنا، إذا كانوا يحفدوننا، فيستحقّون اسم (حفدة) .
ولم يكن اللّه تعالى دلّ بظاهر تنزيله ولا على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ولا بحجّة عقل، على أنّه عنى بذلك نوعا من الحفدة دون نوع منهم، وكان قد أنعم بكلّ ذلك علينا، لم يكن لنا أن نوجّه ذلك إلى خاصّ من الحفدة دون عامّ، إلّا ما اجتمعت الأمّة عليه أنّه غير داخل فيهم.