فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 662
ابن قتيبة وقال:]
والثّاني: أن يراد بالخدم المماليك، فيكون معنى الآية:
وجعل لكم من أزواجكم بنين، وجعل لكم حفدة من غير الأزواج، ذكره ابن الأنباريّ. (4: 469)
الفخر الرّازيّ: [ذكر كلام بعض أهل اللّغة وقال:]
فمعنى الحفدة في اللّغة: الأعوان والخدم، ثمّ يجب أن يكون المراد من الحفدة في هذه الآية: الأعوان الّذين حصلوا للرّجل من قبل المرأة، لأنّه تعالى قال: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً فالأعوان الّذين لا يكونون من قبل المرأة، لا يدخلون تحت هذه الآية.
إذا عرفت هذا فنقول: قيل: هم الأختان، وقيل: هم الأصهار، وقيل: ولد الولد. والأولى دخول الكلّ فيه، لما بيّنّا أنّ اللّفظ محتمل للكلّ، بحسب المعنى المشترك الّذي ذكرناه. (20: 81)
ابن العربيّ: وفيها ثمانية أقوال: [و نقلها ثمّ قال:]
هذه الأقوال كما سردناها إمّا أخذت عن لغة، وإمّا عن تنظير، وإمّا عن اشتقاق، وقد قال اللّه تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا الفرقان: 54، فالنّسب ما دار بين الزّوجين، والصّهر ما تعلّق بهما. ويقال: أختان المرأة وأصهار الرّجل عرفا ولغة، ويقال لولد الولد: الحفيد ...
والظّاهر عندي من قوله: (بنين) أولاد الرّجل من صلبه، ومن قوله: (حفدة) أولاد ولده. وليس في قوّة اللّفظ أكثر من هذا. ونقول: تقدير الآية على هذا: واللّه جعل لكم من أنفسكم أزواجا، ومن أزواجكم بنين، ومن البنين حفدة.
ويحتمل أن يريد به: واللّه جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة، فيكون البنين من الأزواج، والحفدة من الكلّ؛ من زوج وابن، يريد به خدّاما، يعني أنّ الأزواج والبنين يخدمون الرّجل بحقّ قوّاميّته وأبوّته. [إلى أن قال:]
ويروى أنّ الحفدة: البنات يخدمن الأبوين في المنازل. (3: 1161)
القرطبيّ: [ذكر روايات وأقوال في معنى"الحفدة"وأضاف:] وروى زرّ عن عبد اللّه، قال: الحفدة: الأصهار، وقاله إبراهيم، والمعنى متقارب.
قال الأصمعيّ: الختن من كان من قبل المرأة مثل أبيها وأخيها وما أشبههما، والأصهار منهما جميعا. يقال:
أصهر فلان إلى بني فلان وصاهر.
وقول عبد اللّه: هم الأختان يحتمل المعنيين جميعا، يحتمل أن يكون أراد أبا المرأة وما أشبهه من أقربائها، ويحتمل أن يكون أراد وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات تزوّجونهنّ، فيكون لكم بسببهنّ أختان.
وقال عكرمة: الحفدة: من نفع الرّجل من ولده، وأصله: من حفد يحفد- بفتح العين في الماضي وكسرها في المستقبل- إذا أسرع في سيره. [ثمّ استشهد بشعر، إلى أن قال:]
قال المهدويّ: ومن جعل الحفدة: الخدم، جعله منقطعا ممّا قبله، ينوي به التّقديم، كأنّه قال: جعل لكم حفدة وجعل لكم من أزواجكم بنين.
قلت: ما قاله الأزهريّ: من أنّ الحفدة أولاد الأولاد هو ظاهر القرآن بل نصّه، ألا ترى أنّه قال: وَجَعَلَ لَكُمْ