فهرس الكتاب

الصفحة 7876 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 663

مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً فجعل"الحفدة والبنين"منهنّ. [ثمّ أدام البحث، فلاحظ] (10: 143)

البيضاويّ: أولاد أولاد وبنات، فإنّ الحافد هو المسرع في الخدمة، والبنات يخدمن في البيوت أتمّ خدمة.

وقيل: هم الأختان على البنات، وقيل: الرّبائب.

ويجوز أن يراد بها: البنون أنفسهم، والعطف لتغاير الوصفين. (1: 563)

نحوه شبّر. (3: 430)

أبو حيّان: والظّاهر أنّ عطف (حفدة) على (بنين) يفيد كون الجميع من الأزواج، وأنّهم غير البنين ...

وقيل: البنات، لأنّهنّ يخدمن في البيوت أتمّ خدمة. ففي هذا القول خصّ البنين بالذّكران لأنّه جمع مذكّر، كما قال:

الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا الكهف: 46، وإنّما الزّينة في الذّكور.

وقيل: (و حفدة) منصوب ب"جعل"مضمر، وليسوا داخلين في كونهم من الأزواج.

وقالت فرقة: الحفدة هم البنون، أي جامعون بين البنوّة والخدمة، فهو من عطف الصّفات لموصوف واحد. (5: 515)

ابن كثير: ... يقال: الحفدة: الرّجل يعمل بين يدي الرّجل، يقال: فلان يحفد لنا، أي يعمل لنا. [ثمّ نقل الأقوال وقال:]

قلت: فمن جعل (و حفدة) متعلّقا ب (ازواجكم) فلا بدّ أنّ يكون المراد: الأولاد وأولاد الأولاد أو الأصهار، لأنّهم أزواج البنات أو أولاد الزّوجة، وكذا قال الشّعبيّ والضّحّاك فإنّهم يكونون غالبا تحت كنف الرّجل وفي حجره وفي خدمته. وقد يكون هذا هو المراد من قوله عليه السّلام في حديث نضرة بن أكثم:"و الولد عبد لك"رواه أبو داود.

وأمّا من جعل الحفدة الخدم، فعنده أنّه معطوف على قوله: ... جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا الشّورى:

11، أي جعل لكم الأزواج والأولاد خدما. (4: 210)

البروسويّ: [بيّن معناه لغة وقال:]

حمل الحفدة على البنات- كما فعله البعض، بناء على أنّهنّ يخدمنه في البيوت أتمّ خدمة- ضعيف، لأنّ الخطاب لكون السّورة مكّيّة مع المشركين، وهم كانوا تسودّ وجوههم حين الإخبار بالبنات، فلا يناسب مقام الامتنان حملها عليهنّ. (5: 58)

الآلوسيّ: مِنْ أَزْواجِكُمْ أي منها، فوضع الظّاهر موضع الضّمير للإيذان، بأنّ المراد: جعل لكلّ منكم من زوجه لا من زوج غيره (بنين) ، وبأنّ نتيجة الأزواج هو التّوالد.

(و حفدة) : جمع حافد، ككاتب وكتبة. [إلى أن قال:] وجاء في لغة- كما قال أبو عبيدة- أحفد إحفادا، وقيل:

الحفد سرعة القطع، وقيل: مقاربة الخطو.

والمراد بالحفدة- على ما روي عن الحسن والأزهريّ، وجاء في رواية عن ابن عبّاس، واختاره ابن العربيّ- أولاد الأولاد، وكونهم من الأزواج حينئذ بالواسطة.

وقيل: البنات، عبّر عنهنّ بذلك إيذانا بوجه المنّة، فإنّهنّ في الغالب يخدمن في البيوت أتمّ خدمة.

وقيل: البنون، والعطف لاختلاف الوصفين البنوّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت