فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 681
(7: 172) ، والسّمين بتفاوت يسير (6: 471) ، والشّربينيّ (4: 477) .
الطّوسيّ: حكاية عمّا قاله الكافرون المنكرون للبعث والنّشور، فإنّهم ينكرون النّشر ويتعجّبون من ذلك، ويقولون على وجه الإنكار: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ.
وقيل: حافرة بمعنى محفورة، مثل: ماءٍ دافِقٍ الطّارق: 6، بمعنى مدفوق.
وقال ابن عبّاس والسّدّيّ: (الحافرة) : الحياة الثّانية.
وقيل: (الحافرة) : الأرض المحفورة، أي نردّ في قبورنا بعد موتنا أحياء. [ثمّ استشهد بشعر]
فالحافرة: الكائنة على حفر أوّل الكرّة. يقال: رجع في حافرته، إذا رجع من حيث جاء؛ وذلك كرجوع القهقرى، فردّوا في الحافرة، أي ردّوا كما كانوا أوّل مرّة، ويقال: رجع فلان على حافرته، أي من حين جاء. (10: 254)
نحوه الطّبرسيّ (5: 431) ، وأبو الفتوح (20: 135) .
الواحديّ: أنردّ إلى أوّل حالنا وابتداء أمرنا، فنصير أحياء كما كنّا. يقال: رجع فلان من حافرته، أي رجع من حيث جاء. والحافرة عند العرب: اسم لأوّل الشّي ء وابتداء الأمر. (4: 419)
نحوه النّسفيّ (4: 329) ، والمراغيّ (30: 25) ، ومغنيّة (7: 507) .
الزّمخشريّ: في الحالة الأولى، يعنون الحياة بعد الموت.
فإن قلت: ما حقيقة هذه الكلمة؟
قلت: يقال: رجع فلان في حافرته، أي في طريقه الّتي جاء فيها فحفرها، أي أثّر فيها بمشيه فيها، جعل أثر قدميه حفرا، كما قيل: حفرت أسنانه حفرا، إذا أثّر الأكال في أسناخها، والخطّ المحفور في الصّخر.
وقيل:"حافرة"كما قيل: عيشة راضية، أي منسوبة إلى الحفر والرّضا، أو كقولهم: نهارك صائم، ثمّ قيل لمن كان في أمر فخرج منه ثمّ عاد إليه: رجع إلى حافرته، أي إلى طريقته وحالته الأولى. [ثمّ استشهد بشعر]
وقيل:"النّقد عند الحافرة"يريدون عند الحالة الأولى، وهي الصّفقة.
وقرأ أبو حيوة: (في الحفرة) ، والحفرة بمعنى المحفورة.
يقال: حفرت أسنانه فحفرت حفرا، وهي حفرة. وهذه القراءة دليل على أنّ (الحافرة) في أصل الكلمة بمعنى المحفورة. (4: 212)
نحوه الفخر الرّازيّ (31: 35) ، والبيضاويّ ملخّصا (2: 537) ، والكاشانيّ (5: 280) .
ابن عطيّة: (الحافرة) : لفظة توقعها العرب على أوّل أمر رجع إليه من آخره، يقال: عاد فلان في الحافرة، إذا ارتكس في حال من الأحوال. [ثمّ استشهد بشعر]
والمعنى: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ إلى الحياة بعد مفارقتها بالموت.
وقال مجاهد والخليل: (الحافرة) : الأرض"فاعلة"بمعنى محفورة، وقيل: بل هو على النّسب، أي ذات حفر، والمراد: القبور لأنّها حفرت للموتى، فالمعنى: أئنّا لمردودون أحياء في قبورنا.
وقال زيد بن أسلم: (الحافرة) : في النّار.