المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 695
والمحافظة: المواظبة والذّبّ عن المحارم كالحفاظ؛ والاسم: الحفيظة.
واحتفظه لنفسه: خصّها به.
والتّحفّظ: الاحتراز.
والحفظ: قلّة الغفلة.
واستحفظه إيّاه: سأله أن يحفظه.
واحفاظّت الحيّة: انتفخت، أو الصّواب بالجيم.
الطّريحيّ: في الحديث المشهور:"من حفظ على أمّتي أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما".
قال بعض الأفاضل: الحفظ- بالكسر فالسّكون- مصدر قولك:"حفظت الشّي ء"من باب علم، وهو الحفاظة عن الاندراس.
ولعلّه أراد بالحديث هنا ما يعمّ الحفظ عن ظهر القلب والكتاب والنّقل بين النّاس ولو من الكتاب، وهذا أظهر الاحتمالات في هذا المقام، و"على"في قوله:
"على أمّتي"بمعنى اللّام، أي لأمّتي.
وقيل: أراد بالحفظ ما كان عن ظهر القلب، لما نقل من أنّ ذلك هو المتعارف المشهور في الصّدر السّالف لا غير، حتّى قيل: إنّ تدوين الحديث من المستحدثات المتجدّدة في المائة الثّانية من الهجرة.
والظّاهر من ترتّب الجزاء- كما قيل- على مجرّد حفظ الحديث، وإنّ معناه غير شرط في حصول الثّواب، فإنّ حفظ الحديث كحفظ ألفاظ القرآن، وقد دعا صلّى اللّه عليه وآله لناقل الحديث، وإن لم يكن عالما بمعناه، في قوله صلّى اللّه عليه وآله:
"رحم اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها، فأدّاها كما سمعها، فربّ حامل فقه ليس بفقيه، وربّ حامل فقه إلى أفقه منه".
وهل يصدق على من حفظ حديثا واحدا يتضمّن أربعين حديثا، كلّ يستقلّ بمعناه أنّه حفظ الأربعين؟
احتمالان. والقول به غير بعيد، ويتمّ الكلام في بقيّة الحديث في محلّه إن شاء اللّه تعالى.
والحفظ: ضد النّسيان، واحتفظته وحفظته بمعنى.
ومنه قوله عليه السّلام:"احتفظوا بكتبكم".
والتّحفّظ: التّيقّظ والتّحرّز وقلّة الغفلة. ومنه قوله عليه السّلام:"إن اسعد القلب بالرّضى نسي التّحفّظ"يعني في الأمور.
والحفيظة: الغضب والحميّة. ومنه الحديث:"من دعائم النّفاق الحفظة".
وفي الدّعاء"اللّهمّ صلّ على المستحفظين من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله". قرئت بوجهين: بالبناء للفاعل، والمعنى:
استحفظوا الأمانة، أي حفظوها، والبناء للمفعول، والمعنى استحفظهم اللّه إيّاها، والمراد بهم: الأئمّة من أهل البيت رضى اللّه عنه، لأنّهم حفظوا الدّين والشّريعة.
وروي:"أنّهم سمّوا مستحفظين، لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر"وهو الكتاب الّذي يعلم به علم كلّ شي ء الّذي كان مع الأنبياء، الّذي قال تعالى: ... رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ المؤمن: 78، وأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ الحديد: 25، فالكتاب: الاسم الأكبر. (4: 285)
مجمع اللّغة: مادّة الحفظ في كلّ ما تصرّف منها ترجع إلى الرّعاية والصّيانة.
1 -حفظ الشّي ء يحفظه حفظا: رعاه وصانه، فهو