فهرس الكتاب

الصفحة 7911 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 698

القراءتين، كما تقدّم]. (1: 612)

الزّمخشريّ: الغيب: خلاف الشّهادة، حافظات لمواجب الغيب، إذا كان الأزواج غير شاهدين لهنّ، حفظن ما يجب عليهنّ حفظه في حال الغيبة من: الفروج والبيوت والأموال. وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"خير النّساء امرأة إن نظرت إليها سرّتك، وإن أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها"وتلا الآية.

وقيل: للغيب لأسرارهم بِما حَفِظَ اللَّهُ بما حفظهنّ اللّه حين أوصى بهنّ الأزواج في كتابه. وأمر رسوله عليه الصّلاة والسّلام، فقال:"استوصوا بالنّساء خيرا"، أو بما حفظهنّ اللّه وعصمهنّ ووفّقهنّ لحفظ الغيب، أو بما حفظهنّ حين وعدهنّ الثّواب العظيم على حفظ الغيب، وأوعدهنّ بالعذاب الشّديد على الخيانة.

وما مصدريّة.

وقرئ (بما حفظ اللّه) بالنّصب، على أنّ (ما) موصولة، أي حافظات للغيب بالأمر الّذي يحفظ حقّ اللّه وأمانة اللّه، وهو التّعفّف والتّحصّن والشّفقة على الرّجال والنّصيحة لهم.

وقرأ ابن مسعود (فالصّوالح قوانت حوافظ للغيب بما حفظ اللّه فاصلحوا إليهنّ) . (1: 524)

نحوه البيضاويّ (1: 218) ، والنّسفيّ (1: 223) ، والشّربينيّ (1: 300) ، وأبو السّعود (2: 133) ، والمشهديّ (1: 443) ، والبروسويّ (2: 202) .

ابن عطيّة: في مصحف ابن مسعود (فالصّوالح قوانت حوافظ) وهذا بناء يختصّ بالمؤنّث. وقال ابن جنّيّ: والتّكسير أشبه لفظا بالمعنى؛ إذ هو يعطي الكثرة، وهي المقصود هنا.

وبِما حَفِظَ اللَّهُ الجمهور على رفع اسم (اللّه) بإسناد الفعل إليه، وقرأ أبو جعفر ابن القعقاع (اللّه) بالنّصب على إعمال (حفظ) .

فأمّا قراءة الرّفع ف (ما) مصدريّة، تقديره: يحفظ اللّه، ويصحّ أن تكون بمعنى"الّذي"ويكون العائد الّذي في (حفظ) ضمير نصب، ويكون المعنى إمّا حفظ اللّه ورعايته الّتي لا يتمّ أمر دونها، وإمّا أوامره ونواهيه للنّساء، فكأنّها حفظه، فمعناه: أنّ النّساء يحفظن بإرادته وبقدره.

وأمّا قراءة ابن القعقاع (بما حفظ اللّه) فالأولى أن تكون (ما) بمعنى"الّذي"وفي (حفظ) ضمير مرفوع، والمعنى حافظات للغيب بطاعة وخوف وبرّ ودين حفظ اللّه في أوامره حين امتثلنها.

وقيل: يصحّ أن تكون (ما) مصدريّة، على أنّ تقدير الكلام: بما حفظن اللّه، وينحذف الضّمير. وفي حذفه قبح لا يجوز إلّا في الشّعر. [ثمّ استشهد بشعر] . (2: 47)

الطّبرسيّ: يعني لأنفسهنّ وفروجهنّ في حال غيبة أزواجهنّ، عن قتادة وعطاء والثّوريّ. ويقال: الحافظات لأموال أزواجهنّ في حال غيبتهم، راغبات بحقوقهم وحرمتهم. والأولى أن يحمل على الأمرين، لأنّه لا تنافي بينهما بِما حَفِظَ اللَّهُ. [و نقل القول الثّاني للزّجّاج وأضاف:]

وقيل: بحفظ اللّه لهنّ وعصمته، ولو لا أن حفظهنّ اللّه وعصمهنّ لما حفظن أزواجهنّ بالغيب. (2: 43)

الفخر الرّازيّ: ... وأمّا حال المرأة عند غيبة الزّوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت