فهرس الكتاب

الصفحة 7915 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 702

الأحاديث] (3: 354)

الفخر الرّازي: إن قيل: ما معنى وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ والشّيطان لا قدرة له على هدم السّماء، فأيّ حاجة إلى حفظ السّماء منه؟

قلنا: لمّا منعه من القرب منها، فقد حفظ السّماء من مقاربة الشّيطان، فحفظ اللّه السّماء منهم، كما قد يحفظ منازلنا عن متجسّس يخشى منه الفساد. (19: 168)

أبو حيّان: والضّمير في حَفِظْناها عائد على السّماء، ولذلك قال الجمهور: إنّ الضّمير في وَزَيَّنَّاها عائد على السّماء حتّى لا تختلف الضّمائر. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن ابن عطيّة] (5: 449)

أبو السّعود: مرميّ بالنّجوم، فلا يقدر أن يصعد إليها، ويوسوس في أهلها، ويتصرّف فيها، ويقف على أحوالها. (4: 12)

الآلوسيّ: والمراد بحفظها من الشّيطان: إمّا منعه عن التّعرّض لها على الإطلاق، والوقوف على ما فيها في الجملة، فالاستثناء في قوله تعالى: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ الحجر: 18، متّصل، وإمّا المنع عن دخولها والاختلاط مع أهلها، على نحو الاختلاط مع أهل الأرض، فهو حينئذ منقطع. (14: 23)

الطّباطبائيّ: وَحَفِظْناها أي السّماء مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ أن ينفذ فيها فيطّلع على ما تحتويه من الملكوت، إلّا من استرق السّمع من الشّياطين بالاقتراب منه، ليسمع ما يحدّث به الملائكة من أحاديث الغيب المتعلّقة بمستقبل الحوادث وغيرها، فإنّه يتبعه شهاب مبين. (12: 138)

يحفظوا

قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ...

النّور: 30

الإمام عليّ عليه السّلام: وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عزّ وجلّ عليه، فقال عزّ من قائل: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ ... فحرّم أن ينظر أحد إلى فرج غيره.

(المشهديّ 7: 47)

ابن عبّاس: عن الحرام. (294) أبو العالية: كلّ فرج ذكر حفظه في القرآن، فهو من الزّنى، إلّا هذه ... وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ النّور: 31، فإنّه يعني السّتر. (الطّبريّ 18: 116)

نحوه ابن زيد. (الزّمخشريّ 3: 60)

الإمام الصّادق عليه السّلام: [في حديث يذكر فيه فرض الإيمان على الجوارح ... ] فقال تبارك وتعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه، وقال: وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ من أن تنظر إحداهنّ إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها، وقال: كلّ شي ء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزّنى إلّا هذه الآية، فإنّها من النّظر.

(الكاشانيّ 3: 429)

الطّبريّ: أن يراها من لا يحلّ له رؤيتها، بلبس ما يسترها عن أبصارهم. (18: 116)

الماورديّ: فيه قولان:

أحدهما: أنّه يعني بحفظ الفرج: عفافه، والعفاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت