فهرس الكتاب

الصفحة 7916 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 703

يكون عن الحرام دون المباح، ولذلك لم يدخل فيه حرف التّبعيض، كما دخل في غضّ البصر.

الثّاني: [نقل قول أبي العالية] (4: 89)

الطّوسيّ: أمر من اللّه تعالى أن يحفظ الرّجال فروجهم عن الحرام، وعن إبدائها حيث ترى.

الزّمخشريّ: إن قلت: كيف دخلت (من) في غضّ البصر دون حفظ الفروج؟

قلت: دلالة على أنّ أمر النّظر أوسع، ألا ترى أنّ المحارم لا بأس بالنّظر إلى شعورهنّ وصدورهنّ وثديهنّ وأعضادهنّ وأسوقهنّ وأقدامهنّ، وكذلك الجواري المستعرضات، والأجنبيّة ينظر إلى وجهها وكفّيها، وقدميها في إحدى الرّوايتين، وأمّا أمر الفرج فمضيّق، وكفاك فرقا أن أبيح النّظر إلّا ما استثني منه، وحظر الجماع إلّا ما استثني منه.

ويجوز أن يراد مع حفظها عن الإفضاء إلى ما لا يحلّ حفظها عن الإبداء. (3: 60)

نحوه النّسفيّ (3: 140) ، والشّربينيّ (2: 615) ، ومغنيّة (5: 414) .

ابن عطيّة: حفظ الفروج يحتمل أن يريد في الزّنى، ويحتمل أن يريد في ستر العورة، والأظهر أنّ الجميع مراد، واللّفظ عامّ، وبهذه الآية حرّم العلماء دخول الحمّام بغير مئزر. [ثمّ نقل كلام أبي العالية وقال:]

ولا وجه لهذا التّخصيص عندي. (4: 177)

نحوه القرطبيّ. (12: 223)

الطّبرسيّ: عمّن لا يحلّ لهم وعن الفواحش.

الفخر الرّازيّ: فالمراد به: عمّا لا يحلّ. [ثمّ نقل قول أبي العالية وقال:]

وهذا ضعيف، لأنّه تخصيص من غير دلالة، والّذي يقتضيه الظّاهر أن يكون المعنى: حفظها عن سائر ما حرّم اللّه عليه من الزّنى والمسّ والنّظر، وعلى أنّه إن كان المراد حظر النّفس فالمسّ والوطء أيضا مرادان بالآية؛ إذ هما أغلظ من النّظر، فلو نصّ اللّه تعالى على النّظر، لكان في مفهوم الخطاب ما يوجب حظر الوطء والمسّ، كما أنّ قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ الإسراء: 23، اقتضى حظر ما فوق ذلك من السّبّ والضّرب. (23: 205)

البيضاويّ: وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ إلّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، ولمّا كان المستثنى منه كالشّاذّ النّادر بخلاف الغضّ، أطلقه وقيّد الغضّ بحرف التّبعيض، وقيل: حفظ الفروج هاهنا خاصّة:

سترها. (2: 124)

أبو حيّان: أي من الزّنى ومن التّكشّف. [ثمّ قال نحو الزّمخشريّ، ونقل قول أبي العالية وقال:]

ولا يتعيّن ما قاله، بل حفظ الفرج يشمل النّوعين. (6: 447)

الكاشانيّ: من النّظر المحرّم. (3: 429)

البروسويّ: عمّن لا يحلّ، أو يستروها حتّى لا تظهر. [ثمّ قال نحو الزّمخشريّ] (6: 140)

القاسميّ: وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ أي عن الإفضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت