فهرس الكتاب

الصفحة 7926 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 713

نحوه الكاشانيّ (2: 81) ، والبروسويّ (2: 434) .

النّسفيّ: فبرّوا فيها ولا تحنثوا إذا لم يكن الحنث خيرا، أو ولا تحلفوا أصلا. (1: 300)

الشّربينيّ: أي من أن تنكثوها ما لم تكن من فعل برّ أو إصلاح بين النّاس. (1: 395)

أبو السّعود: [نحو البيضاويّ وأضاف:]

وقيل: احفظوها كيف حلفتم بها، ولا تنسوها تهاونا بها. (2: 316)

الآلوسيّ: وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ أي راعوها لكي تؤدّوا الكفّارة عنها إذا حنثتم، أو احفظوا أنفسكم من الحنث فيها وإن لم يكن الحنث معصية، أو لا تبذلوها وأقلّوا منها كما يشعر به قوله تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ البقرة: 224، وعليه قول الشّاعر:

قليل الألايا حافظ ليمينه ... إذا بدرت منه الأليّة برّت

أو احفظوها ولا تنسوا كيف حلفتم تهاونا بها.

وصحّح الشّهاب الأوّل، واعترض الثّاني بأنّه لا معنى له، لأنّه غير منهيّ عن الحنث إذا لم يكن الفعل معصية، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم:"فليأت الّذي هو خير وليكفّر"، وقال سبحانه: فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ التّحريم: 2. فثبت أنّ الحنث غير منهيّ عنه إذا لم يكن معصية، فلا يجوز أن يكون احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ نهيا عن الحنث.

والثّالث بأنّه ساقط واه، لأنّه كيف يكون الأمر بحفظ اليمين نهيا عن اليمين، وهل هو إلّا كقولك: احفظ المال، بمعنى لا تكسبه، وأمّا البيت فلا شاهد فيه، لأنّ معنى"حافظ ليمينه"أنّه مراع لها بأداء الكفّارة، ولو كان معناه ما ذكر لكان مكرّرا مع ما قبله، أعني"قليل الألايا".

واعترض الرّابع بأنّه بعيد، فتدبّر. (7: 15)

عبد الكريم الخطيب: وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ إشارة إلى أنّ هذه الكفّارة هي دواء الدّاء، جلبه الإنسان إلى نفسه، وكان أحرى به أن يتجنّب هذا الدّاء، وأن يظلّ سليما معافى؛ إذ أنّ الوقاية دائما خير من العلاج.

أمّا إذا كان الحلف على منكر، فإنّ الحنث فيه واجب، ولا كفّارة فيه، كمن حلف أن يشرب خمرا مثلا، فعليه أن يحنث في يمينه، ولا كفّارة عليه.

أمّا من حلف على غير منكر، ثمّ بان له أنّ الحنث في اليمين، يترتّب عليه إلحاق ضرر به أو بغيره، فإنّ الحنث خير له من البرّ بيمينه، ولكن عليه كفّارة الحنث. كمن حلف على ألّا يسافر إلى جهة مّا، ثمّ بدا له أنّ في السّفر خيرا يعود عليه منه، وكمن حلف ألّا يتعامل في تجارة مع فلان، ثمّ ظهر له أنّ هذا يعود عليه أو عليهما بالخسارة والضّرر، فالحنث هنا خير من البرّ باليمين، وفي ذلك يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"من حلف على يمين ..."

أمّا حقوق النّاس فيما ترتّب على الحنث باليمين، فلن تشفع لها هذه الكفّارة، ولن تدفع عن الحانث ما نجم عن هذا الحنث من ضرر وقع على الغير بسببه، فذلك له حسابه عند اللّه، وله العقاب الرّاصد له. (4: 16)

مغنيّة: احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ من الابتذال، فإنّ لليمين باللّه حرمتها وعظمتها، قال تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ البقرة: 224، ففي الحديث:

"إنّ نبيّ اللّه موسى أمر أن لا يحلفوا باللّه كاذبين، وأنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت