فهرس الكتاب

الصفحة 7927 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 714

آمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين ولا صادقين". (3: 121) "

فضل اللّه: وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ من الإهمال والعبث والنّقض، لأنّ اليمين موقف يلتزم به الإنسان فيلزم به نفسه، فلا بدّ له من المحافظة على موقفه والتزامه، فإنّه متّصل بقيمة احترامه لشخصيّته من جهة، ولمن أقسم به- وهو اللّه- من جهة أخرى.

وقد جاءت بعض التّفاسير والأحاديث بإدخال الحلف بفعل الحرام، وترك الواجب في مفهوم يمين اللّغو.

والظّاهر أنّه داخل فيه حكما وموضوعا، باعتبار إلغاء الشّارع له، لأنّ ما يجب حفظه من الأيمان هو ما يريد الشّارع للإنسان الالتزام به، فلا معنى لوجوب حفظ مثل هذه الأيمان غير المشروعة بطبيعتها، وليست داخلة فيه موضوعا، لما سبق أنّ المراد باللّغو: ما كان عاريا عن القصد تماما، كما هو الكلام اللّغو الّذي لا يقصد الإنسان معناه. (8: 320)

حافظ

إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ. الطّارق: 4

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: وكّل بالمؤمن مائة وستّون ملكا يذبّون عنه، كما يذبّ عن قصعة العسل الذّباب، ولو وكّل العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الشّياطين.

(الزّمخشريّ 4: 241)

ابن عبّاس: يحفظ قولها وعملها حتّى يدفعها إلى المقابر. (508)

كلّ نفس عليها حفظة من الملائكة.

(الطّبريّ 30: 143)

سعيد بن جبير: حافظ من اللّه يحفظ عليه أجله ورزقه. (الماورديّ 6: 246)

ابن سيرين: إنّ كلّ نفس مكلّفة فعليها حافظ يحصي أعمالها، ويعدّها للجزاء عليها.

مثله قتادة. (ابن عطيّة 5: 465)

قتادة: حفظة يحفظون عملك ورزقك وأجلك إذا توفّيته يابن آدم قبضت إلى ربّك. (الطّبريّ 30: 143)

(لمّا) بمعنى إلّا وتقديره: إن كلّ نفس إلّا عليها حافظ.

من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شرّ. (الماورديّ 6: 246)

الكلبيّ: حافظ من اللّه يحفظها ويحفظ قولها وفعلها حتّى يدفعها ويسلمها إلى المقادير، ثمّ يخلّي عنها. (البغويّ 5: 239)

الفرّاء: قرأها العوامّ (لمّا) وخفّفها بعضهم. الكسائيّ كان يخفّفها، ولا نعرف جهة التّثقيل، ونرى أنّها لغة في هذيل، يجعلون"إلّا"مع"إن"المخفّفة"لمّا"، ولا يجاوزون ذلك، كأنّه قال: ما كلّ نفس إلّا عليها حافظ. ومن خفّف قال: إنّما هي لام جواب ل"إن"، و"ما"الّتي بعدها صلة، كقوله: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ النّساء: 155، يقول:

فلا يكون في"ما"وهي صلة تشديد.

وقوله عزّ وجلّ: عَلَيْها حافِظٌ الحافظ من اللّه عزّ وجل يحفظها، حتّى يسلمها إلى المقادير. (3: 255)

الأخفش: إنّ"ما"الّتي بعد اللّام صلة زائدة، وتقديره: إن كلّ نفس لعليها حافظ. (الماورديّ 6: 246)

الطّبريّ: اختلفت القرّاء: فقرأه من قرّاء المدينة أبو جعفر، ومن قرّاء الكوفة حمزة لَمَّا عَلَيْها بتشديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت