فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 722
قال:]
فإن قيل: هل يدلّ قوله: فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا على أنّه أذن في ذهاب ابنه بنيامين في ذلك الوقت؟
قلنا: الأكثرون قالوا: يدلّ عليه، وقال آخرون:
لا يدلّ عليه، وفيه وجهان:
الأوّل: التّقدير أنّه لو أذن في خروجه معهم لكان في حفظ اللّه لا في حفظهم.
الثّاني: أنّه لمّا ذكر يوسف قال: فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا أي ليوسف، لأنّه كان يعلم أنّه حيّ. (18: 169)
أبو حيّان: [نقل كلام الزّمخشريّ في القراءة المشهورة وأضاف:]
وأجاز الزّمخشريّ أن يكون (حافظا) حالا، وليس بجيّد، لأنّ فيه تقييد خير بهذه الحال. [إلى أن قال:]
وقال ابن عطيّة: وقرأ ابن مسعود (فاللّه خير حافظا وهو خير الحافظين) وينبغي أن تجعل هذه الجملة تفسيرا لقوله: فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا لا أنّها قرآن.
الشّربينيّ: فَاللَّهُ المحيط علما وقدرة (خير حفظا) منكم ومن كلّ أحد، ففيه التّفويض إلى اللّه تعالى والاعتماد عليه في جميع الأمور. [ثمّ نقل القراءتين]
نحوه أبو السّعود. (3: 409)
الآلوسيّ: فأرجو أن يرحمني بحفظه، ولا يجمع عليّ مصيبتين، وهذا كما ترى ميل منه عليه السّلام إلى الإذن والإرسال لما رأى فيه من المصلحة، وفيه أيضا من التّوكّل على اللّه تعالى ما لا يخفى، ولذا روي أنّ اللّه تعالى قال: وعزّتي وجلالي لأردّهما عليك إذ توكّلت عليّ.
ونصب (حافظا) على التّمييز نحو: للّه درّه فارسا، وجوّز غير واحد أن يكون على الحاليّة. وتعقّبه أبو حيّان بأنّه ليس بجيّد، لما فيه من تقييد الخيريّة بهذه الحالة.
وردّ بأنّها حال لازمة مؤكّدة لا مبيّنة ومثلها كثير، مع أنّه قول بالمفهوم، وهو غير معتبر ولو اعتبر ورد على التّمييز، وفيه نظر.
وقرأ أكثر السّبعة (حفظا) ونصبه على ما قال أبو البقاء: على التّمييز لا غير. وقرأ الأعمش (خير حافظ) على الإضافة، وإفراد (حافظ) ، وقرأ أبو هريرة (خير الحافظين) على الإضافة والجمع.
[ثمّ نقل قراءة ابن مسعود عن ابن عطيّة وكلام أبي حيّان] (13: 11)
الحافظين- الحافظات
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ ... الأحزاب: 35
ابن عبّاس: وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ عن الفجور من الرّجال وَالْحافِظاتِ فروجهنّ من النّساء. (354)
الماورديّ: فيه وجهان:
أحدهما: عن الفواحش.
الثّاني: أنّه أراد منافذ الجسد كلّها، فيحفظون أسماعهم عن اللّغو والخنا، وأفواههم عن قول الزّور وأكل الحرام، وفروجهم عن الفواحش. (4: 403)
الطّوسيّ: وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ من الزّنى