فهرس الكتاب

الصفحة 7938 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 725

للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: إنّك لمجنون يعلّمك الرّي. (2: 425)

الفرّاء: يقال: إنّ الهاء الّتي في (له) يراد بها القرآن، (حافظون) أي راعون، ويقال: إنّ الهاء لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم: وإنّا لمحمّد لحافظون. (2: 85)

الجبّائيّ: معناه: وإنّا له لحافظون من أن تناله أيدي المشركين، فيسرعون إلى إبطاله، ومنع المؤمنين من الصّلاة به. (الطّوسيّ 6: 320)

الطّبريّ: إنّا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه، من أحكامه وحدوده وفرائضه. والهاء في قوله: (له) من ذكر الذّكر.

[إلى أن قال:]

وقيل: الهاء في قوله: وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من ذكر محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، بمعنى: إنّا لمحمّد حافظون ممّن أراده بسوء من أعدائه. (14: 7، 8)

الزّجّاج: أي نحفظه من أن يقع فيه زيادة أو نقصان، كما قال: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فصّلت: 42. (3: 174)

نحوه الثّعلبيّ (5: 331) ، والبغويّ (3: 51) .

الماورديّ: [نحو الفرّاء ثمّ قال:]

وفي هذا الحفظ ثلاثة أوجه: [و نقل قول الحسن وقتادة ثمّ قال:]

الثّالث: إنّا له لحافظون في قلوب من أردنا به خيرا، وذاهبون به من قلوب من أردنا به شرّا. (3: 149)

الطّوسيّ: [نقل بعض الأقوال في المراد بالحفظ ثمّ قال:]

وفي هذه الآية دلالة على حدوث القرآن، لأنّ ما يكون منزلا ومحفوظا لا يكون إلّا محدثا، لأنّ القديم لا يجوز عليه ذلك ولا يحتاج إلى حفظه. (6: 320)

القشيريّ: أنزل التّوراة وقد وكل حفظه إلى بني إسرائيل بما استحفظوا من كتاب اللّه، فحرّفوا وبدّلوا، وأنزل الفرقان وأخبر أنّه حافظه، وإنّما يحفظه بقرّائه، فقلوب القرّاء خزائن كتابه، وهو لا يضيع كتابه.

الزّمخشريّ: هو حافظه في كلّ وقت من كلّ زيادة ونقصان وتحريف وتبديل، بخلاف الكتب المتقدّمة فإنّه لم يتولّ حفظها، وإنّما استحفظها الرّبّانيّين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيا، فكان التّحريف، ولم يكل القرآن إلى غير حفظه.

فإن قلت: فحين كان قوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ردّ لإنكارهم واستهزائهم فكيف اتّصل بقوله: وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ؟

قلت: قد جعل ذلك دليلا على أنّه منزّل من عنده آية، لأنّه لو كان من قول البشر أو غير آية، لتطرّق عليه الزّيادة والنّقصان، كما يتطرّق على كلّ كلام سواه.

وقيل: الضّمير في (له) لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، كقوله تعالى:

وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ المائدة: 67. (2: 387)

نحوه النّسفيّ. (2: 269)

ابن عطيّة: قالت فرقة: الضّمير في (له) عائد على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، أي يحفظه من أذاكم ويحوطه من مكركم وغيره، ذكر الطّبريّ هذا القول ولم ينسبه، وفي ضمن هذه العدة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أظهر اللّه به الشّرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت