فهرس الكتاب

الصفحة 7943 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 730

قيل: اشتغل الإمام زفر رحمه اللّه في آخر عمره بتعليم القرآن وتلاوته سنتين، ثم مات ورآه بعض شيوخ عصره في منامه، فقال: لو لا سنتان لهلك زفر.

قال الكاشفيّ: قيل: الضّمير عائد إلى الرّسول أي نحفظه من كيد الأعداء، كما قال تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ المائدة: 67.

گر جمله جهانم خصم گردند ... نترسم چون نگهدارم تو باشى

ز شادى در همه حالم نگنجم ... اگر يك لحظه غمخوارم تو باشى

والإشارة إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ في قلوب المؤمنين- وهو قول: لا إله إلّا اللّه- نظيره قوله تعالى: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ المجادلة: 22، وقوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الفتح: 4، فالمنافق يقول: لا إله إلّا اللّه، ولكن لم ينزله اللّه في قلبه ولم يحصل فيه الإيمان وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ أي في قلوب المؤمنين. ولو لم يحفظ اللّه الذّكر والإيمان في قلوب المؤمن لما قدر المؤمن على حفظه، لأنّه ناس. (4: 443)

شبّر: وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ عند أهل الذّكر فهما لا يفترقان، أو من كيد المشركين فلا يمكنهم إبطاله.

وقيل: الضّمير في (له) للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، ويدلّ على أنّ القرآن محدث، لأنّه منزل ومحفوظ. (3: 374)

الآلوسيّ: أي نحن بعظم شأننا. [و ذكر نحو أبي السّعود إلى أن قال:]

وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ أي من كلّ ما يقدح فيه، كالتّحريف والزّيادة والنّقصان وغير ذلك، حتّى أنّ الشّيخ المهيب لو غيّر نقطة يردّ عليه الصّبيان، ويقول له من كان: الصّواب كذا، ويدخل في ذلك استهزاء أولئك المستهزئين وتكذيبهم إيّاه دخولا أوّليّا.

ومعنى حفظه من ذلك: عدم تأثيره فيه وذبّه عنه، وقال الحسن: حفظه بإبقاء شريعته إلى يوم القيامة. [ثمّ نقل معنى كلام الزّمخشريّ وقال:]

وذلك لأنّ نظمه لمّا كان معجزا لم يمكن زيادة عليه ولا نقص للإخلال بالإعجاز، كذا في"الكشف"، وفيه إشارة إلى وجه العطف وهو ظاهر.

وأنت تعلم أنّ الإعجاز لا يكون سببا لحفظه عن إسقاط بعض السّور، لأنّ ذلك لا يخلّ بالإعجاز، كما لا يخفى، فالمختار أنّ حفظ القرآن وإبقاءه كما نزل، حتّى يأتي أمر اللّه تعالى بالإعجاز وغيره ممّا شاء اللّه عزّ وجلّ، ومن ذلك توفيق الصّحابة رضي اللّه تعالى عنهم لجمعه، حسبما علمته أوّل الكتاب. [إلى أن نقل استدلال الفخر الرّازيّ على كون"البسملة"من القرآن بدليل حفظه وأضاف:]

ولعمري أنّ تسمية مثل هذا بالخبال أولى من تسميته بالاستدلال. (14: 16)

عزّة دروزة: تعليق على ما في [الآية] من معجزة ربّانيّة عظمى، ومع صلة الآية بسياق المناظرة بين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والكفّار، فإنّها صارت عنوان معجزة ربّانيّة عظمى، في حفظ اللّه تعالى قرآنه المجيد من كلّ تبديد وتغيير، وتحريف وزيادة ونقص مجمعا عليه في رسم واحد ونصّ واحد ومصحف واحد وترتيب واحد، في مشارق الأرض ومغاربها، محتفظا بكلّ إشراقه وسنائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت