فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 736
الفرّاء: يقول: لم نكن نحفظ غيب ابنك، ولا ندري ما يصنع إذا غاب عنّا. ويقال: لو علمنا أنّ هذا يكون لم نخرجه معنا. (2: 53)
ابن قتيبة: يريدون: حين أعطيناك الموثق لنأتينّك به، أي لم نعلم أنّه يسرق، فيؤخذ. (221)
ابن كيسان: لم نعلم أنّك تصاب كما أصبت بيوسف، ولو علمنا ذلك لم نأخذ فتاك ولم نذهب به.
(الثّعلبيّ 5: 246)
ابن الأنباريّ: لو علمنا من الغيب أنّ هذه البليّة تقع بابنك ما سافرنا به. (ابن الجوزيّ 4: 268)
الطّوسيّ: قيل في معناها قولان:
أحدهما: [قول مجاهد]
والثّاني: إنّا لا ندري باطن الأمر في السّرقة، وهو الأقوى. (6: 180)
الواحديّ: المعنى: ما كنّا لغيب ابنك حافظين، أي إنّا كنّا نحفظه في محضره فإذا غاب عنّا ذهب عن حفظنا.
نحوه ابن الجوزيّ. [في قوله السّادس] (4: 268)
الزّمخشريّ: وما علمنا أنّه سيسرق حين أعطيناك الموثق، أو ما علمنا أنّك تصاب به كما أصبت بيوسف. ومن قرأ (سرّق) فمعناه: وما شهدنا إلّا بقدر ما علمنا من التّسريق. وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ: للأمر الخفيّ أسرق بالصّحّة أم دسّ الصّاع في رحله ولم يشعر.
نحوه البيضاويّ (1: 505) ، وأبو السّعود (3: 422) ، والمشهديّ (5: 23) ، والبروسويّ (4: 304) ، وشبّر(3:
301)، والآلوسيّ (13: 37) .
ابن عطيّة: أي حين واثقناك، إنّما قصدنا ألّا يقع منّا نحن في جهته شي ء يكرهه، ولم نعلم الغيب في أنّه سيأتي هو بما يوجب رقّه.
وروي أنّ معنى قولهم: لِلْغَيْبِ أي اللّيل، بلغة حمير، فكأنّهم قالوا: وما شهدنا عندك إلّا بما علمناه من ظاهر حاله، وما كنّا باللّيل حافظين لما يقع من سرقته هو، أو التّدليس عليه. (3: 270)
نحوه مكارم الشّيرازيّ. (7: 247)
الفخر الرّازيّ: ففيه وجوه:
الأوّل: أنّا قد رأينا أنّهم أخرجوا الصّواع من رحله، وأمّا حقيقة الحال فغير معلومة لنا، فإنّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه.
والثّاني: [نقل قول عكرمة]
والثّالث: [نقل قول مجاهد وقتادة والحسن]
والرّابع: نقل أنّ يعقوب عليه السّلام قال لهم: فهب أنّه سرق ولكن كيف عرف الملك أنّ شرع بني إسرائيل أنّ من سرق يسترقّ؟ بل أنتم ذكر تموه له لغرض لكم.
فقالوا عند هذا الكلام: إنّا قد ذكرنا له هذا الحكم قبل وقوعنا في هذه الواقعة، وما كنّا نعلم أنّ هذه الواقعة نقع فيها، فقوله: وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ إشارة إلى هذا المعنى.
فإن قيل: فهل يجوز من يعقوب عليه السّلام أن يسعى في إخفاء حكم اللّه تعالى على هذا القول؟
قلنا: لعلّه كان ذلك الحكم مخصوصا بما إذا كان المسروق منه مسلما، فلهذا أنكر ذكر هذا الحكم عند